زنقة 20 | الرباط
أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026، المقررة يوم 9 يوليوز بمدينة بوسطن الأمريكية، تحمل طابعاً استثنائياً يتجاوز رهانات التأهل إلى نصف النهائي، بالنظر إلى العلاقات القوية التي تجمع عدداً كبيراً من لاعبي المنتخبين داخل أبرز الأندية الأوروبية.
وأوضح “فيفا”، في تقرير نشره على موقعه الرسمي، أن العديد من نجوم المنتخبين يتقاسمون غرف الملابس معاً طيلة الموسم، الأمر الذي يجعل المباراة مواجهة بين لاعبين يحفظ كل منهم أسلوب لعب الآخر وتحركاته ونقاط قوته، وهو ما يضفي بعداً تكتيكياً خاصاً على هذا اللقاء المرتقب.
وأشار التقرير إلى أن الدولي المغربي أشرف حكيمي سيواجه عدداً من زملائه في باريس سان جيرمان، وفي مقدمتهم عثمان ديمبيلي وبرادلي باركولا وديزيري دوي، بعدما حققوا معاً نجاحات كبيرة على المستوى الأوروبي، كما سيصطدم بصديقه المقرب كيليان مبابي، الذي يعرف جيداً إمكانيات الظهير المغربي.
كما أبرز الاتحاد الدولي العلاقة التي تجمع إبراهيم دياز بلاعبي ريال مدريد، إذ يجاور حالياً مبابي وأوريلين تشواميني داخل الفريق الإسباني، بينما ينتظر أن ينضم المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي إلى النادي الملكي خلال الموسم المقبل، ليصبح زميلاً جديداً للدولي المغربي.
وفي السياق ذاته، توقف التقرير عند الثنائي نيل العيناوي ومانو كوني داخل نادي روما الإيطالي، حيث شكلا معاً أحد مفاتيح نجاح الفريق في إنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا، بعد سلسلة من النتائج الإيجابية في الدوري الإيطالي.
كما استحضر “فيفا” تجربة المدافع المغربي شادي رياض مع نادي كريستال بالاس، حيث توج رفقة الفرنسيين ماكسنس لاكروا وجان فيليب ماتيتا بلقب دوري المؤتمر الأوروبي، قبل أن يتحولوا اليوم إلى منافسين في واحدة من أبرز مباريات المونديال.
ولم يغفل التقرير وضعية إسماعيل الصيباري، الذي تحوم الشكوك حول مشاركته بسبب الإصابة، مشيراً إلى أن انتقاله المرتقب إلى بايرن ميونيخ سيجمعه مستقبلاً بزميليه الفرنسيين مايكل أوليزي ودايو أوباميكانو، في مشهد يعكس حجم التشابك بين عناصر المنتخبين داخل الأندية الأوروبية.
وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن المعرفة المتبادلة بين اللاعبين قد تقلص هامش المفاجأة خلال المباراة، لكنها في المقابل ستفرض على كل طرف البحث عن حلول جديدة لكسر هذا التوازن، في ظل إدراك الجميع لتحركات زملاء الأمس وخصوم اليوم.
وخلص “فيفا” إلى أن صداقات اللاعبين وعلاقاتهم داخل الأندية ستتوقف مع صافرة البداية، حيث لن يبقى على أرضية الملعب سوى هدف واحد، يتمثل في انتزاع بطاقة التأهل إلى نصف نهائي كأس العالم، في مواجهة يتوقع أن تحسمها التفاصيل الدقيقة بين لاعبين يعرف كل منهم الآخر عن ظهر قلب.