مباريات اليوم

البرازيل البرازيل
0-3
هايتي هايتي
01:30
تركيا تركيا
1-0
باراغواي باراغواي
04:00
هولندا هولندا
1-5
السويد السويد
18:00
ألمانيا ألمانيا
1-2
ساحل العاج ساحل العاج
21:00
الإكوادور الإكوادور
vs
كوراساو كوراساو
01:00
تونس تونس
vs
اليابان اليابان
05:00
إسبانيا إسبانيا
vs
السعودية السعودية
17:00
بلجيكا بلجيكا
vs
إيران إيران
20:00
الأوروغواي الأوروغواي
vs
الرأس الأخضر الرأس الأخضر
23:00

الإعلام الفرنسي وحكيمي.. بين حق الخبر وشبهة الاستهداف

زنقة20ا عبدالرحيم المسكاوي

يثير الإصرار المتكرر لبعض وسائل الإعلام الفرنسية على إعادة تسليط الضوء على قضية الدولي المغربي أشرف حكيمي، كلما تألق في الملاعب أو شارك في استحقاق رياضي كبير، الكثير من علامات الاستفهام حول الحدود الفاصلة بين العمل الصحفي المهني وبين السقوط في فخ الاستهداف الإعلامي.

ففي الوقت الذي يفترض فيه أن يلتزم الإعلام بمبدأ التوازن واحترام قرينة البراءة، يبدو أن جزءا من الصحافة الفرنسية اختار أن يجعل من قضية حكيمي عنوانا دائما لتغطيته، متجاهلا في كثير من الأحيان أن الملف لا يزال معروضا على القضاء وأن أي حكم نهائي لم يصدر بعد.

الأكثر إثارة للانتباه هو توقيت إعادة إحياء القضية إعلاميا، والذي غالبا ما يتزامن مع محطات رياضية يعيش خلالها اللاعب لحظات من التألق والنجاح، سواء مع ناديه أو رفقة المنتخب المغربي في مونديال 2026، وهو ما يدفع العديد من المتابعين إلى التساؤل عما إذا كان الأمر يتعلق بمجرد مواكبة إخبارية عادية أم بمحاولة للتأثير على صورة اللاعب لدى الرأي العام.

لقد تحول أشرف حكيمي خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية، ونجح في فرض نفسه ضمن نخبة اللاعبين في مركزه بفضل أدائه وإنجازاته الرياضية، لكن هذا النجاح لم يمنع بعض المنابر الإعلامية من التركيز بشكل شبه حصري على الجوانب المرتبطة بملفه القضائي الذي يسود لدى الرأي العام المغربي بأنه “مفبرك”، في مشهد يوحي أحيانا بأن الإنجازات الرياضية تصبح ثانوية أمام البحث عن الإثارة والعناوين المثيرة.

ولا يتعلق الأمر بالدفاع عن أي طرف أو التشكيك في حق الصحافة في متابعة القضايا ذات الاهتمام العام، بل بالتأكيد على ضرورة احترام المبادئ الأساسية للعدالة، فالمتهم يبقى بريئاً إلى أن تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي، وهو مبدأ لا ينبغي أن يسقط أمام ضغط السبق الإعلامي أو الرغبة في تحقيق نسب مشاهدة ومتابعة أكبر.

إن تحويل التغطية الإعلامية إلى ما يشبه محاكمة موازية لا يخدم الحقيقة ولا العدالة، بل يساهم في صناعة أحكام مسبقة لدى الجمهور، وقد يؤثر على صورة الأشخاص قبل أن يقول القضاء كلمته الأخيرة.

وفي قضية أشرف حكيمي، كما في غيرها من القضايا، يبقى الرهان الحقيقي هو إعلام مهني ومسؤول ينقل الوقائع بموضوعية، ويحترم حقوق الأفراد، ويوازن بين حق الجمهور في المعرفة وحق المتقاضين في محاكمة عادلة بعيدة عن الضغوط والأحكام الإعلامية المسبقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد