زنقة 20 | الرباط
يشهد المشهد السياسي بمدينة الدار البيضاء في الفترة الأخيرة حالة من الصراع المتصاعد بين حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة، في سياق استعدادات مبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث أصبح ملف المرشحين والتزكيات محور صراع سياسي مفتوح بين الطرفين.
وبحسب معطيات متداولة في كواليس المشهد الحزبي، فإن عدداً من المنتخبين المحليين باتوا في قلب هذا التجاذب، بعد أن عبّروا عن رغبتهم في إعادة ترتيب انتماءاتهم السياسية أو تغيير مواقعهم الانتخابية، ما دفع قيادات حزبية إلى تكثيف تحركاتها من أجل الحفاظ على مواقعها وتعزيز حضورها داخل المجالس المنتخبة بالعاصمة الاقتصادية.
في هذا السياق، يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى تثبيت عدد من منتخبيه داخل هياكله التنظيمية، عبر فتح قنوات تواصل مباشرة مع بعض الفاعلين المحليين الذين أبدوا في وقت سابق رغبة في الالتحاق بحزب الاستقلال، في وقت يواصل فيه هذا الأخير بدوره تحركات موازية لاستقطاب أسماء وازنة من داخل المجالس الجماعية ومقاطعات مدينة الدار البيضاء.
وتشير نفس المعطيات إلى أن هذا التنافس لا يقتصر فقط على استقطاب الأسماء، بل يمتد إلى ما بات يُعرف داخل الأوساط السياسية بـ“سباق التزكيات”، حيث تسعى مختلف الأحزاب إلى حسم لوائحها الانتخابية المقبلة مبكراً، لضمان تموقع قوي خلال الاستحقاقات المنتظرة.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن هذه التحركات تعكس حدة التنافس بين الحزبين داخل المدينة، خاصة في ظل الرهان على مواقع انتخابية مؤثرة داخل المجالس الترابية، وما يرتبط بها من توازنات سياسية.
في المقابل، يثير هذا الحراك السياسي المتسارع نقاشاً واسعاً حول ظاهرة “الترحال السياسي” وتأثيرها على استقرار العمل الحزبي، ومدى انعكاسها على ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، خصوصاً مع تكرار انتقال بعض المنتخبين بين الأحزاب وفق حسابات انتخابية ظرفية.