زنقة20| علي التومي
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، احتضنت طنجة يومي 21 و22 ماي أشغال الدورة الأولى للمناظرة الوطنية البحرية، المنظمة تحت شعار: “المغرب أمة بحرية صاعدة”، وذلك بمشاركة مؤسسات وطنية ودولية وفاعلين في القطاع البحري.
وافتُتحت فعاليات هذا الحدث بعزف النشيد الوطني من طرف الفرقة الموسيقية التابعة لـ البحرية الملكية المغربية، في أجواء رسمية عكست رمزية المناسبة وأهميتها الاستراتيجية.
وشهدت المناظرة حضور شخصيات بارزة تمثل عدداً من القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والدولية، من بينها وزارة النقل واللوجستيك، ووزارة التجهيز والماء، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب الوكالة الوطنية للموانئ، والأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، فضلاً عن خبراء ومستثمرين وممثلين عن مؤسسات دولية.
وهدفت هذه المناظرة إلى تقييم منجزات القطاع البحري الوطني واستشراف آفاقه المستقبلية، من خلال مناقشة التوجهات الاستراتيجية المرتبطة بالحكامة، وتشجيع الاستثمار، وتطوير منظومة التكوين، وتعزيز الأمن البحري، إضافة إلى حماية الوسط البحري وضمان استدامة الموارد، بما يدعم مكانة المغرب في مجال الاقتصاد الأزرق.
وتميزت مشاركة البحرية الملكية بإسهامها في مناظرتين موضوعيتين؛ تناولت الأولى قضايا الأمن وسلامة الملاحة البحرية، حيث تم إبراز دور البحرية الملكية في حماية السيادة البحرية للمملكة وضمان الأمن البحري ومكافحة شبكات التهريب والهجرة غير النظامية.
وأما المناظرة الثانية فركزت على تحديات الابتكار وتكوين الكفاءات، مع استعراض رهانات التحول الرقمي والتكنولوجي في القطاع البحري، وسبل تأهيل الموارد البشرية لمواكبة مهن المستقبل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني البحري والطاقات النظيفة.
واختُتمت أشغال الملتقى بالتأكيد على أهمية الربط بين الأمن والتنمية البحرية، والدعوة إلى تعزيز الاستثمار والتكوين والرقمنة، لترسيخ موقع المغرب كمنصة بحرية مرجعية على المستويين الإقليمي والدولي.

