زنقة20ا محمد المفرك
كشفت التساقطات المطرية التي شهدتها مدينة مراكش، يوم أمس، عن اختلالات واضحة في البنية التحتية، خاصة على مستوى ساحة جامع الفنا، المصنفة تراثاً عالمياً من طرف اليونسكو، والتي خضعت مؤخراً لأشغال تهيئة واسعة كلفت غلافاً مالياً مهماً قُدر بحوالي 11 مليار سنتيم.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة من عين المكان تجمعات مائية كبيرة غمرت أجزاء واسعة من الساحة، في مشهد أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول جودة الأشغال المنجزة ومدى نجاعتها في تصريف مياه الأمطار، رغم حداثة إنجاز المشروع.
وكانت الساحة قد استفادت خلال الفترة الماضية من عملية إعادة تبليط شاملة، إلى جانب إصلاح قنوات الصرف الصحي، في إطار مشروع يروم تحسين جاذبية هذا الفضاء السياحي الأشهر بالمدينة الحمراء. غير أن الأمطار الأخيرة كشفت محدودية فعالية هذه الإصلاحات، مع عودة مشاهد البرك المائية بشكل لافت.
وأثار هذا الوضع استياء عدد من المواطنين، الذين اعتبروا أن ما حدث يعكس خللاً في تتبع الأشغال أو في جودة التنفيذ، خاصة وأن المشروع تم الترويج له كخطوة نحو تحديث البنية التحتية وضمان تصريف سلس لمياه الأمطار.
في المقابل، طالب فاعلون محليون بفتح تحقيق في ظروف إنجاز هذه الأشغال، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، تفادياً لتكرار مثل هذه الاختلالات في مشاريع مستقبلية، خصوصاً في فضاءات ذات رمزية سياحية واقتصادية كبيرة مثل ساحة جامع الفنا.

