زنقة 20 l الرباط
وجهت رئيسة مجلس مدينة الدار البيضاء مراسلة رسمية إلى رؤساء المقاطعات، من بينهم رئيس مجلس مقاطعة الحي المحمدي ، حول استمرار الموظفين المحالين على التقاعد في مزاولة مهامهم داخل المصالح التابعة لهذه المقاطعات.
وأفادت المراسلة أنه لوحظ خلال الفترة الأخيرة أن عدداً من الموظفين الذين انتهت علاقتهم الإدارية بالإدارة بفعل الإحالة على التقاعد، ما زالوا يزاولون مهامهم بشكل فعلي داخل بعض المصالح الجماعية، وهو وضع يتنافى مع المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، التي تنص صراحة على انتهاء العلاقة الوظيفية بمجرد التقاعد، باستثناء الحالات المؤطرة بنصوص قانونية خاصة.
وأكدت رئيسة المجلس أن هذا السلوك يشكل خرقاً واضحاً لمبدأ المشروعية، ويطرح إشكالات قانونية تتعلق بانعدام المسؤولية عن الأعمال المنجزة من طرف أشخاص فقدوا صفتهم كموظفين عموميين، فضلاً عن ما قد يترتب عن ذلك من مخاطر محتملة على سلامة المرفق العمومي والمرتفقين، إضافة إلى تأثيره السلبي على مصداقية الإدارة.
كما شددت المراسلة على أن هذا الوضع يتعارض مع مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.58.008 بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، الذي ينص على أن الإحالة على التقاعد تضع حداً نهائياً للعلاقة الوظيفية، وتؤدي إلى زوال صفة الموظف العمومي بشكل كامل.
وفي هذا السياق، دعت رئيسة المجلس رؤساء المقاطعات إلى التقيد الصارم بالمقتضيات القانونية، من خلال عدم السماح لأي موظف محال على التقاعد بالاستمرار في مزاولة أي مهام داخل المصالح الجماعية، مع اتخاذ كافة التدابير الإدارية الكفيلة بضمان احترام هذا التوجيه، وإشعار مختلف المصالح المعنية بضرورة الالتزام به وتحمل المسؤوليات المترتبة عن أي إخلال.
كما حثت على ضرورة التعامل بجدية مع هذا الإجراء، مع رفع تقارير عند الاقتضاء حول الصعوبات أو الحالات الخاصة التي قد تستوجب الدراسة، في أفق ضمان حسن سير المرافق العمومية واحترام قواعد الحكامة الجيدة.