زنقة 20 | متابعة
في مشهد يختزل حجم الإهمال وغياب المسؤولية، تحولت الطريق الجهوية رقم 301 الرابطة بين الجديدة والوليدية إلى نقطة سوداء تحصد الأرواح، وسط صمت غير مبرر من الجهات الوصية التي تواصل تجاهل وضعيتها الكارثية.
هذه الطريق، التي يفترض أن تكون شريانا حيويا يربط بين عدد من الجماعات الترابية والمناطق السياحية، أضحت اليوم مصدر خطر يومي، بعدما غزتها الحفر العميقة والتشققات الخطيرة، فضلاً عن ضيق مقاطعها وغياب شروط السلامة الطرقية، ما يجعلها بيئة خصبة لوقوع حوادث سير مميتة بشكل متكرر.
عدد من مستعملي الطريق يؤكدون أن التنقل عبر هذا المحور أصبح مغامرة حقيقية، في ظل تزايد الحوادث التي خلفت خسائر بشرية ومادية جسيمة، دون أن تحرك الجهات المسؤولة ساكنًا، وكأن أرواح المواطنين لا تدخل ضمن أولوياتها.
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول مآل الميزانيات المخصصة لصيانة الطرق، وحول جدية التدخلات المعلنة، في وقت تتفاقم فيه معاناة السائقين وتتضرر جاذبية المنطقة سياحيا واقتصاديا.
أمام هذا الواقع المقلق، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن هذا الإهمال، مع التعجيل بإعادة تأهيل الطريق بشكل شامل يضمن سلامة مستعمليها ويضع حدًا لنزيف الأرواح الذي لم يعد مقبولا.