زنقة 20 | الرباط
من المنتظر أن يطل الأمين العام لحزب العدالة و التنمية و رئيس الحكومة المعين “عبد الإله بنكيران” مساء اليوم الإثنين على المغاربة في سابقة من نوعها عبر الإنترنت ليتحدث عن مشاورات تشكيل الحكومة حسب ما أعلنه الموقع الرسمي للحزب.
بنكيران حسب متابعين للشأن السياسي سيحاول إلقاء اللوم على الأحزاب الأخرى في تعطيل تشكيل الحكومة و ذلك بطريقة غير مباشرة كما سيتطرق إلى الخطاب الملكي الذي نبه إلى ضرورة إفراز حكومة قائمة على برامج واضحة و وليست فرصة لتقسيم الغنائم.
إطلالة “بنكيران” المباشرة على الإنترنت تأتي غداة انطلاق الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة التي ينتظرها المغاربة بشغف في حين قال محللين سياسيين إن “بنكيران” عليه التفريق بين رئاسة الحكومة و الحزب في الكلمة التي سيلقيها اليوم.
و عجز بنكيران حتى الآن عن إنشاء تحالفات مع عدد كاف من الأحزاب للحصول على النصاب القانوني لتشكيل الحكومة في حين تحدثت أوساط سياسية مغربية عن وصول المشاورات إلى طريق مسدود بعد أكثر من شهر على تكليف بنكيران.
واعترف رئيس الحكومة المعين نفسه بأن مساعي تشكيل الحكومة تواجه عراقيل حقيقية، وصرح بأنه سيعود إلى الملك في حال عجزه عن تشكيل الحكومة، من دون أن يحدد سقفا زمنيا لذلك.
وكان لكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” إدريس لشگر قد أعلن قبل أيام استعداد الحزب للمشاركة في الحكومة المقبلة من دون مراعاة عدد الحقائب الوزارية.
وقال لشگر بعيد اجتماع عقدته اللجنة الإدارية للحزب إنه سيدخل الحكومة المقبلة ولو بوزير واحد في حال تلقيه عرضا “جديا لا يتناول مسألة المحاصصة وتوزيع الحقائب على أساس معطيات مغشوشة”؛ في إشارة منه إلى الثنائية الحزبية التي أفرزتها الانتخابات الماضية.
ويريد حزب “الاتحاد الاشتراكي”، الذي حل سادسا في الانتخابات الماضية بحصوله على 20 مقعدا، أن يحصل على رئاسة مجلس النواب ضمن مطالب أخرى مرتبطة بالمشاورات الحالية.
وفي حال نجاح بنكيران في إقناع حزب “الاتحاد الاشتراكي”، فإنه يكون بذلك قد ضمن العدد الكافي من المقاعد لتشكيل الحكومة؛ حيث سبق أن أعلن كل من حزب “الاستقلال” و”التقدم والاشتراكية” استعدادهما لدخول الحكومة.
ويسعى بنكيران لتشكيل تحالف موسع، وهو ما جعله ينتظر رد حزب “التجمع الوطني للأحرار”، الذي لا يزال يرفض الدخول في تحالف حكومي يشارك فيه حزب “الاستقلال”.