زنقة20ا الرباط
قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش تأخير النظر في ملف ما يُعرف إعلاميًا بـ“تبديد أملاك الدولة” إلى غاية 6 مارس المقبل، وذلك استجابة لطلب تقدم به دفاع المجلس الجماعي لمراكش والوكيل القضائي للمملكة، اللذان انتصبا طرفًا مدنيًا في القضية، ملتمسين مهلة لإعداد الدفاع.
وأكدت هيئة المحكمة أن الملف أصبح جاهزًا للمناقشة، في انتظار الجلسة المقبلة التي يُرتقب أن تعرف انطلاق المرافعات في واحدة من أبرز قضايا جرائم الأموال بالمدينة.
ويتابع في هذا الملف عشرة متهمين، من بينهم مسؤولون ومنتخبون ومنعشون عقاريون ورؤساء مصالح وموظفون، وذلك على خلفية تهم جنائية تتعلق بتبديد أموال عمومية، والتزوير واستعماله، وتلقي فائدة في عقد، والمشاركة، كلٌّ حسب المنسوب إليه. كما قررت المحكمة سحب جوازات سفر المتهمين وإغلاق الحدود في حقهم كإجراء احترازي.
وفي سياق متصل، كانت النيابة العامة قد فتحت مسطرة الاشتباه في غسل الأموال في مواجهة المتهمين، وهي المسطرة التي لا تزال قيد البحث لدى الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش، تحت إشراف وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، وفق ما تقتضيه المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وتحظى هذه القضية بمتابعة واسعة من قبل الهيئات الحقوقية والرأي العام، بالنظر إلى طبيعة الاتهامات وخلفياتها، في وقت يراهن فيه المغاربة على الدور الحاسم للسلطة القضائية في تكريس مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز جهود مكافحة الفساد والرشوة وغسل الأموال واستغلال النفوذ.