زنقة20ا بوزنيقة
أشرف نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، اليوم الأحد 11 يناير 2026، على تجمعات خطابية متزامنة بمختلف جهات المملكة، إلى جانب لقاء تواصلي خاص مع مغاربة العالم بمدينة تولوز الفرنسية عبر تقنية التناظر عن بُعد، وذلك احتفاء بالذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، تحت شعار: «مغرب صاعد بإرادة شباب واعد»، انطلاقًا من الفعالية المركزية المنظمة بجهة الرباط–سلا–القنيطرة.
وأكد بركة، في كلمة له ، أن تخليد هذه الذكرى الوطنية لا يقتصر على استحضار محطة تاريخية مفصلية، بل يشكل مناسبة لتجديد العهد مع روح الكفاح الوطني التي قادت إلى الحرية والاستقلال ووحدة التراب الوطني.
وأبرز أن حزب الاستقلال اختار إحياء المناسبة عبر لقاءات جهوية متزامنة داخل الوطن وخارجه، وفاءً لوثيقة شكلت منارة ألهمت أجيالًا متعاقبة وأسهمت في المسار الديمقراطي والسياسي والاجتماعي للمغرب.
واستحضر الأمين العام محطات بارزة في تاريخ الحزب، من تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال سنة 1944، إلى وثيقة التعادلية الاقتصادية والاجتماعية سنة 1963، مرورًا بدور الحزب في المسيرة الخضراء سنة 1975، ومساهمته في تطوير الدساتير المغربية، خاصة دستور 2011، مؤكدًا أن حزب الاستقلال ظل فاعلًا مركزيًا في بناء الدولة المغربية الحديثة.
وشدد بركة على أن وثيقة 11 يناير أسست لجيل تحمّل مسؤولية تحرير الوطن والمواطن، داعيًا شباب اليوم إلى الاضطلاع بدورهم التاريخي كقوة محركة للتغيير والتنمية، معربًا عن ثقته في قدرتهم على الإبداع وتحويل التحديات إلى فرص.
وفي هذا الإطار، أبرز أن الحزب كان سبّاقًا إلى الإنصات لانشغالات الشباب من خلال إطلاق مسار تشاوري لإعداد ميثاق 11 يناير للشباب، مدعوم ببحث ميداني وأوراش تفكير ضمن مبادرة «ملتقى الميزان للشباب 2.0»، بهدف تمكينهم من المشاركة الفعلية في رسم مستقبل المملكة.
وتوقف الأمين العام عند الخطاب الملكي ليوم 31 أكتوبر 2025، واصفًا إياه بمحطة مفصلية في مسار الوحدة الوطنية، مجددًا تجند حزب الاستقلال خلف جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للدفاع عن السيادة الوطنية وإنجاح تنزيل مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وفي رسالة سياسية واضحة، شدد نزار بركة على أن لا مستقبل لثقافة الريع والجشع والمضاربة والتلاعب بالقوت اليومي للمواطنين، داعيًا إلى ترسيخ المساواة وتكافؤ الفرص وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وهي المطالب التي عبّر عنها الشباب بوضوح ضمن مضامين ميثاق 11 يناير.
ودعا بركة الشباب والمناضلات والمناضلين والمواطنات والمواطنين داخل الوطن وخارجه، والذين تجاوز عددهم 60 ألف مشاركة ومشارك في هذه الاحتفالية، إلى الاطلاع على مضامين الميثاق والتوقيع عليه، مبرزًا أنه حظي إلى حدود الساعة بتوقيع أزيد من 17 ألف مواطنة ومواطن.
وأوضح أن الميثاق يشكل تعاقدًا سياسيًا وأخلاقيًا، التزم الحزب من خلاله بتحويل مضامينه إلى إصلاحات ملموسة، خاصة في مجالات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، ومعالجة إشكالات التشغيل والقدرة الشرائية، إلى جانب ترسيخ السيادة الغذائية والطاقية والتكنولوجية والمائية.
وختم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن هذه المبادرة تمثل فرصة تاريخية للشباب، ليس فقط لإحياء ذكرى 11 يناير، بل لصناعة التاريخ واستكمال مسار جيل الاستقلال، مشددًا على أن المستقبل بين أيديهم لبناء مغرب السرعة الواحدة.






