زنقة 20 ا الرباط
يشهد الرأي العام بجهة كلميم وادنون في الأيام الأخيرة حالة من الاستياء المتزايد بسبب التأخر الكبير الذي يعرفه مشروع الجامعة متعددة التخصصات بكلميم، والذي ظل منذ الإعلان عنه يقدم كمكسب استراتيجي من شأنه فكّ العزلة الجامعية عن المنطقة وتخفيف العبء عن آلاف الطلبة.
ورغم مرور سنوات على تقديم المشروع، ما يزال سؤال انطلاق الأشغال مطروحا بإلحاح، في وقت يواصل الطلبة من مختلف أقاليم الجهة الهجرة نحو مدن بعيدة مثل أكادير ومراكش لمتابعة دراستهم الجامعية، وهو ما يتسبب في أعباء مالية ثقيلة تثقل كاهل الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود. كما يحدّ هذا الوضع من فرص متابعة التعليم العالي بالنسبة لعدد من الشباب الذين يعجزون عن تحمل تكاليف الدراسة خارج الجهة.
وفي سياق التذمر الشعبي، تتعالى أصوات فاعلين محليين وسياسيين للمطالبة بتسريع تنفيذ المشروع، باعتباره مدخلا أساسيا لتعزيز التنوع الأكاديمي وتحقيق عدالة مجالية في الولوج إلى التعليم العالي.
من جهته، وجّه عدد البرلمانيين أسئلة كتابية إلى وزارة التعليم العالي حول مآل المشروع، والجدولة الزمنية الحقيقية للشروع في أشغاله، إضافة إلى التدابير العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان إخراج الجامعة إلى حيّز الوجود في أقرب الآجال.
وبين انتظار الساكنة وتطلعات الطلبة، يبقى مشروع جامعة كلميم واحدا من أبرز الملفات التنموية التي لا تزال تبحث عن طريقها نحو التنفيذ، وسط دعوات متواصلة إلى كشف معطيات دقيقة حول وضعه الحالي وآفاقه المستقبلية.