زنقة 20 | الرباط
نظمت أكاديمية المملكة قبل أيام ، أشغال يوم دراسي في موضوع كتابة “الدارجة”، حضره عدد الشخصيات التي ارتبط إسمها بموضوع تدريس الدارجة المغربية منها نور الدين عيوش و فؤاد العروي.
اللقاء خلق جدلا واسعا على اعتبار أن أكاديمية المملكة لها رمزية خاصة باعتبارها عضواً في اتحاد مجامع اللغة العربية.
فؤاد بوعلي رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، قال أن “اللقاء كان فرنسيا بامتياز، و كل المداخلات كانت باللغة الفرنسية، مع استثناء وحيد وفريد”.
واعتبر بوعلي ، أن ” حضور جل رموز التلهيج في المغرب، مثل عيوش وفؤاد العروي والأنصاري وبنعمور، يعني أن الأمر لا يتعلق بمحطة علمية بل بحلقة جديدة من ندوة زاكورة في تدبير لنقل العامية نحو المدرسة وإضافة كوارث جديدة للتعليم المغربي، وأن الأمر يتعلق بتيار نخبوي يحاول فرض تصوره للمسألة اللغوية بعيدا عن النقاش العمومي أو العلمي، في مسار لخلق لوبي تلهيجي فرنكفوني يرغب في رسم معالم السياسة اللغوية للمغرب”.
و ذكر بوعلي أن “اللقاء كان يوما دراسيا تمهيدا، لندوة وطنية حول كتابة الدارجة، سيجتمع فيها قوم من مشارق الأرض ومغاربها، من أجل هدف واحدة هو إثبات وجود لغة مغربية، لكن هذه المرة لن يكون التنظيم من ميزانية جمعية أو هيئة خاصة بل سيكون بأموال دافعي الضرائب المغاربة”.
و أشار بوعلي إلى أن ” أحد المنظمين، حاول قطع العامية المغربية عن أصولها العربية، والبحث في صيغ التأصيل المختلفة من فارسية وأمازيغية”، مضيفاً أنه “قال صراحة أن العامية المغربية لم تعرب بشكل واضح إلا مع سياسة التعريب”.
بوعلي اعتبر أن “عقد اللقاء في أكاديمية المملكة المغربية يحمل في طياته العديد من الدلالات والمعاني”، مشيراً إلى أن “أكاديمية المملكة كانت على الدوام ممثلا للمغرب في اتحاد مجامع اللغة العربية، ومنبرا للمنافحة الدائمة عن الهوية الوطنية والعربية الإسلامية، وجزء أصيلا في الحفاظ على ثوابت الدولة، و غدت بعقد هذا اللقاء جزءا من مشروع التلهيج مع ما يحمله ذلك من مخاطر على الوطن، وعلى رسالتها القيمة” حسب قوله.