المٓلك يقصف بالبرلمان. كيف لهؤلاء خدمة المواطنين وهم يجمعون بين رئيس البلدية والمقعد البرلماني و الحقيبة الوزارية
زنقة 20. الرباط
وجه الملك محمد السادس إشارات قوية لحالات التسيب في تدبير شؤون المواطنين اليومية، و تعنت الإدارة وإرتخائها.
و خص الملك الخدمات المقدمة للمواطنين، والبطء الإداري وتكاسل الموظفين و غياب النجاعة في القائمين على خدمة المواطنين.
فكيف لشخصيات مثل ‘ادريس اليزمي’ الذي يشغل منصب وزير وما يفرض عليه ذلك من التزامات بالعاصمة و المجالس الحكومية والتنقلات داخل وخارج المملكة، و يشغل في نفس الوقت منصب عمدة مدينة فاس، ما يضرب في العمق ‘الحكامة’ أهم ركن في التدبير الاداري.
و هو نفس الشيئ الذي ينطبق على ‘عزيز الرباح’ الذي يشغل ثلاث مهام، رئيس بلدية القنيطرة، وزير التجهيز واللوجستيك و نائباً برلمانياً عن نفس المدينة، كما ينطبق الأمر على ‘محمد موبديع’ الذي يشغل منصب وزير وفي نفس الوقت منصب رئيس مجلس ‘الفقيه بنصالح’، والشأم ذاته مع ‘عبد العزيز العماري’ الذي يشغل منصب وزير و في نفس الوقت منصب عمدة مدينة الدارالبيضاء، و ‘المعتصم’ الذي ما إن تم انتخابه عمدة لمدينة سلا، حتى تنكر للساكنة و هرول لخدمة شيخه ‘بنكيران’ ليصبح مديراً لديوانه برئاسة الحكومة، محتفظاً بلقب ‘العمدة’ دون أن يقدم للمدينة شيئاً غير الراتب والتعويضات السمينة التي يتوصل بها شهرياً، قبل أن يتسلل نفس الشخص للترشح لدخول البرلمان، تحت جبة ‘بنكيران’.
الملك وجه قصفاً لمثل هؤلاء ممن يتلاعب بمصالح المواطنين، في خطابه بقبة البرلمان قائلاً :
‘وقد ارتأيت أن أتوجه إليكم اليوم، ومن خلالكم لكل الهيآت المعنية ، وإلى عموم المواطنين، في موضوع بالغ الأهمية، هو جوهر عمل المؤسسات. وأقصد هنا علاقة المواطن بالإدارة ، سواء تعلق الأمر بالمصالح المركزية، والإدارة الترابية ، أو بالمجالس المنتخبة، والمصالح الجهوية للقطاعات الوزارية.
كما أقصد أيضا، مختلف المرافق المعنية بالاستثمار وتشجيع المقاولات ، وحتى قضاء الحاجيات البسيطة للمواطن ، كيفما كان نوعها.
فالغاية منها واحدة ، هي تمكين المواطن من قضاء مصالحه، في أحسن الظروف والآجال، وتبسيط المساطر، وتقريب المرافق والخدمات الأساسية منه أما إذا كان من الضروري معالجة كل الملفات، على مستوى الإدارة المركزية بالرباط ، فما جدوى اللامركزية والجهوية، واللاتمركز الإداري، الذي نعمل على ترسيخه، منذ ثمانينيات القرن الماضي.
إن تدبير شؤون المواطنين، وخدمة مصالحهم ، مسؤولية وطنية، وأمانة جسيمة، لا تقبل التهاون ولا التأخير. ولكن مع كامل الأسف ، يلاحظ أن البعض يستغلون التفويض، الذي يمنحه لهم المواطن، لتدبير الشأن العام في إعطاء الأسبقية لقضاء المصالح الشخصية والحزبية، بدل خدمة المصلحة العامة، وذلك لحسابات انتخابية وهم بذلك يتجاهلون بأن المواطن هو الأهم في الانتخابات، وليس المرشح أو الحزب، ويتنكرون لقيم العمل السياسي النبيل.
فإذا كانوا لا يريدون القيام بعملهم ولا يهتمون بقضاء مصالح المواطنين، سواء على الصعيد المحلي أو الجهوي، وحتى الوطني، فلما ذا يتوجهون إذن للعمل السياسي؟ إن الالتزام الحزبي والسياسي الحقيقي ، يجب أن يضع المواطن فوق أي اعتبار، ويقتضي الوفاء بالوعود التي تقدم له، والتفاني في خدمته ، وجعلها فوق المصالح الحزبية والشخصية.
ولأن النجاعة الإدارية معيار لتقدم الأمم ، وما دامت علاقة الإدارة بالمواطن لم تتحسن، فإن تصنيف المغرب في هذا الميدان، سيبقى ضمن دول العالم الثالث ، إن لم أقل الرابع أو الخامس. حضرات أعضاء البرلمان المحترمين، يقال كلام كثير بخصوص لقاء المواطنين بملك البلاد، والتماس مساعدته في حل العديد من المشاكل والصعوبات.
وإذا كان البعض لا يفهم توجه عدد من المواطنين إلى ملكهم من أجل حل مشاكل وقضايا بسيطة، فهذا يعني أن هناك خللا في مكان ما.
أنا بطبيعة الحال أعتز بالتعامل المباشر مع أبناء شعبي، وبقضاء حاجاتهم البسيطة، وسأظل دائما أقوم بذلك في خدمتهم .
ولكن هل سيطلب مني المواطنون التدخل لو قامت الإدارة بواجبها ؟ الأكيد أنهم يلجؤون إلى ذلك بسبب انغلاق الأبواب أمامهم ، أو لتقصير الإدارة في خدمتهم ، أو للتشكي من ظلم أصابهم.
لاحياء ولا خجل الله يحفظ انظر الى وجوههم تمعن جيدا فسترى الحقيقة الله يستر الطمع هعمى قلوبهم الكزب النفاق وووووووووو