زنقة 20 ا الرباط
في وقت تتصاعد فيه شكاوى ساكنة وجدة من تدهور البنية التحتية، وانتشار الحفر في الشوارع، وضعف الإنارة العمومية، اختارت الجماعة الحضرية لوجدة التي يرأسها محمد العزاوي المدان ابتدائيا مؤخرا بسنة حبسا موقوفة التنفيذ في قضية “تزوير”، تخصيص أزيد 340 مليوم سنتيم لإنجاز صفقة تتعلق بـالحراسة ومراقبة الحدائق والنافورات العمومية.
الصفقة التي تمت في إطار (marché à majoration)، منحت لشركة يتواجد مقرها بأكادير، بناء على عرض اعتُبر “الأكثر فاعلية” من حيث الكلفة.
وتغطي الصفقة، حسب وثيقة رسمية، خدمات حراسة ومراقبة الفضاءات الخضراء لمدة سنة كاملة، رغم أن المدينة تعيش وضعاً بيئيا وعمرانيا صعبا، ويطالب السكان بإصلاح الطرق، وصيانة الأعمدة الكهربائية، والنهوض بالخدمات الأساسية التي تمس حياتهم اليومية.
الوثيقة توضح أن المبلغ التقديري للأشغال بلغ 3.417.889,20 درهم، بينما حدد المبلغ النهائي للصفقة في 3.418.230,98 درهم، وهو ما يثير تساؤلات حول الأولوية الحقيقية لهذا النوع من الصفقات في ظل أزمة البنية التحتية بالمدينة.
ورغم أن الجماعة بررت الصفقة بكونها تدخل ضمن ميزانية التسيير العادية، إلا أن مراقبين يعتبرون أن التركيز على خدمات غير مستعجلة كالحراسة، وتجاهل إصلاحات أكثر إلحاحا، يعكس سوء ترتيب الأولويات وضعف التفاعل مع انتظارات المواطنين.
