السياح يتقاطرون على ورزازات وإقليم الحوز دعماً للساكنة والحجوزات الأجنبية في إرتفاع

زنقة 20. مراكش

بدأت الأنشطة السياحية في إقليم الحوز تعود إلى طبيعتها، وسط تفاؤل الفاعلين في القطاع، وذلك بعد الزلزال الذي ضرب العديد من المناطق في المملكة يوم 8 شتنبر الجاري.

وتسجل المنطقة، بفضل مناظرها الطبيعية الخلابة وسمعتها كوجهة رائدة في مجال السياحة المستدامة، وكذا قربها من مدينة مراكش، تدفقا كبيرا للسياح المغاربة والأجانب.

وعرفت المناطق السياحية في الإقليم، خلال الأيام الأخيرة، انتعاشا ملحوظا في الدينامية السياحية مع توقع تسجيل تدفقات كبيرة للوافدين عليها خلال الأسابيع المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال رئيس المجلس الإقليمي للسياحة في الحوز، مروان شويوخ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هناك تدفقا كبيرا للسياح في الأيام الأخيرة، خاصة في المناطق السياحية مثل لالة تكركوست وأوريكا وإمليل.

وأوضح أن “أغلب الوحدات السياحية لم تتأثر بالزلزال، وتلك التي تعرضت للضرر بدأت على الفور في أشغال المعاينة والترميم اللازمة لبدء الموسم السياحي بشكل جيد”.

من جهة أخرى، أكد شويوخ أن الفاعلين السياحيين يتوقعون ارتفاعا أكبر في الحجوزات خلال الأيام المقبلة، لاسيما في مناطق إمليل وأوريكا وويركان ووادي الزات.

وعلى محور تحناوت-لالة تكركوست، مرورا بأسني وإمليل، يؤكد العديد من السياح في الأودية للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة بالمنطقة أنهم لم يجدوا أية صعوبات للوصول أو الإقامة بالمنطقة.

وعبروا في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن إعجابهم بحفاوة الاستقبال من قبل المغاربة وبجمال الأماكن التي يزورونها، معتبرين أن النشاط السياحي عاد بسرعة لوتيرته الطبيعية.

وقالت سارة، وهي سائحة فرنسية، “بعد زيارة مراكش، حرصنا على زيارة المناطق المجاورة التي تقدم تجربة ساحرة وفريدة من نوعها. بحثنا على شبكات التواصل الاجتماعي بخصوص ما إذا كان كل شيء يسير على ما يرام، وبالنظر لما عايناه في عين المكان، يبدو أننا فعلنا حسنا حينما أتينا”.

وفي جماعتي لالة تكركوست ومولاي إبراهيم، يتجول العديد من عشاق ركوب الدراجات الرباعية في هضاب حيث عادت الحياة الاجتماعية والاقتصادية إلى طبيعتها.

وأوضح كريستيان، وهو سائح فرنسي من عشاق ركوب هذه الدراجات أنه نظم هذه الرحلة مع العديد من أصدقائه القادمين من مارسيليا، مشيرا إلى أنه لم يتردد في أي وقت في العودة إلى المنطقة التي يتوجه إليها بشكل منتظم منذ سنة 2012.

وأبرز أن “تجربة هذا المسار ضمن مجموعة يظل دائما رائعا. الزلزال لا يؤثر على السياحة والمؤهلات السياحية” في المنطقة.

من جانبه، أكد المرشد السياحي حسن آيت حمو أن منطقة إمليل تعرف انتعاشا ملحوظا مع تدفق السياح المغاربة والأجانب، متوقعا تسجيل ارتفاع أكبر في عدد السياح في الأيام المقبلة.

وأضاف “نستقبل العديد من السياح في الأيام الأخيرة، لاسيما من عشاق الرحلات لمسافات طويلة الذين يتجولون بالقرب من الشلالات والأنهار والجبال”، مشيرا إلى أن “السياحة تسترجع بهدوء وتيرتها الطبيعية”.

الى ذلك عقد، أمس الخميس بمقر عمالة إقليم ورزازات، اجتماع عمل، خصص لبحث السبل الكفيلة بتنفيذ خارطة الطريق الجديدة 2023-2026 للنهوض بالقطاع السياحي.

وشارك في هذا الاجتماع مختلف الجهات الفاعلة في قطاع السياحة بجهة درعة تافيلالت لمواكبة تنفيذ خارطة الطريق حسب القطاعات المعنية وفقا للمميزات والمؤهلات السياحية لكل منطقة بالجهة. وبحث هذا الاجتماع التشاوري بين المهنيين والمؤسسات المعنية إمكانية إنشاء مراكز خبرة دافعة للأصناف السياحية “الطبيعة وتسلق الجبال والرحلات والصحراء والواحات والمغامرة والتراث غير المادي والتنمية المستدامة”.

وأكد رئيس قسم السياحة في الشركة المغربية للهندسة السياحية، مولاي محمد حاميدي، أن خارطة الطريق الجديدة تروم إعطاء الأهمية لكل قطاع يتدخل في المجال السياحي بدلا من الوجهة.

وأوضح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن قطاع السياحة يشهد نقلة نوعية بحكم المؤشرات المسجلة في الآونة الأخيرة، مبرزا أن الدراسات المنجزة تفيد بأن الإحصائيات يتعين أن تأخذ في الاعتبار الفئة المستهدفة حسب كل صنف سياحي. وفي هذا الصدد، سجل السيد حاميدي أن “ورزازات تعتبر عاصمة صنف الصحراء والواحات والمغامرات، مثل جهة بني ملال-خنيفرة التي تتميز بصنف تسلق الجبال، في الوقت الذي تتميز فيه مناطق أخرى بخصائص سياحية أخرى، الشيء الذي يستدعي التركيز على كل صنف سياحي على حدة من أجل النهوض بالقطاع السياحي وتثمينه “.

وأضاف أن “هناك أيضا أصناف أخرى مثل التنمية المستدامة والتي يمكن النهوض بها على مستوى جميع الجهات بغض النظر عن مميزاتها السياحية”.

وأشار السيد حاميدي إلى أن الهدف من هذا الاجتماع هو إجراء مشاورات مع الشركاء والفاعلين في كل الأصناف السياحية المعنية من أجل إرساء تعاقد واضح بين الوزارة الوصية والجهات والمهنيين.

من جانبه، أكد رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة درعة – تافيلالت ، محمد تخشي ، على أهمية تعزيز وتطوير سياحة الواحات والسياحة الجبلية التي تميز أقاليم الجهة وخاصة إقليم ورزازات، والتي تستقطب عددا متزايدا من السياح الأجانب.

وأشار إلى أن هذا اللقاء، شكل مناسبة لدراسة وبحث مقترحات المهنيين وجميع المتدخلين في القطاع، للخروج بتوصيات لإغناء خارطة الطريق الجديدة.

يشار إلى أن خارطة الطريق الجديدة 2023-2026، التي رصد لها غلاف مالي بقيمة 6,1 مليار درهم، تهدف إلى جذب 17.5 مليون سائح بحلول عام 2026، وإحداث 200 ألف فرصة عمل مباشرة والحصول على عائدات سياحية بقيمة 120 مليار درهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد