تصويت عقابي قاس يزلزل البيجيدي و مستقبل مجهول للعثماني على رأس الحزب

0

زنقة 20 . الرباط

بعد عشرة أعوام في رئاسة الحكومة، مني حزب العدالة والتنمية الإسلامي بهزيمة قاسية في الانتخابات البرلمانية إذ تراجعت حصّته من 125 مقعداً برلمانيا إلى 12 مقعدا.

وفشل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رئيس الوزراء، سعد الدين العثماني، شخصيا، بالاحتفاظ بمقعده النيابي عن العاصمة الرباط.

و تعد الهزيمة المدوية للبيجيدي مفاجأة كبيرة إذ ظلّت تقديرات محلّلين ووسائل إعلام ترشحه للمنافسة على المراتب الأولى.

وظلّ الحزب يحقق نتائج تصاعدية منذ مشاركته في أول انتخابات برلمانية العام 1997، إلى أن وصل إلى رئاسة الحكومة في أعقاب احتجاجات حركة 20 فبراير 2011 .

المحلل السياسي زكرياء كرطي ، قال انه كان ينتظر تراجعا قويا لحزب العدالة والتنمية ولكن قلة من كانوا يتوقعون هذه الهزيمة المذلة.

و ذكر كرطي ، ان هذا التصويت العقابي رسالة سياسية قوية يجب أن يلتقطها العثماني الذي يتحمل المسؤولية المباشرة والمعنوية عن نتائج حزبه (رغم أن 12 مقعد هو أكثر من عقاب شعبي).

و كتب في منشور فايسبوكي يقول :” يجب أن يضع العثماني حدا لمسيرته السياسية ويفسح الطريق أمام قيادة جديدة. النتائج الجيدة جدا لحزب الاستقلال هي أيضا رسالة سياسية. المغاربة الذين صوتوا لحزب الاستقلال فعلوا ذلك بخلفية سياسية. لا يوجد أي شخص في المغرب كان يتوقع هذه النتائج”.

المحلل السياسي مصطفى عمراني من جهته قال ان :” العدالة والتنمية ما كان ليحصل على 125 مقعدا في 2016 لولا تغول البام بصيغته القديمة”.

و ذكر ان :” جزءا مما وقع اليوم هو أن أغلب من صوت على العدالة والتنمية كبديل سابقا، عاقبها بعدما تبين له أنها لاتختلف كثيرا عن باقي الأحزاب وأن البديل متواجد في عدة تنظيمات وأن النزهاء ليسوا أبدا حكرا على حزب معين.”

الواضح أيضا حسب ذات المتحدث ” أن الطبقة الوسطى التي لم تنل شيئا يذكر من الحزب الذي دعمته مرتين كانت أبرز المعاقبين لأنها لم تعد تقبل التسويف ولا التبرير خصوصا مع تواتر الكبوات التي لا يقبلها عقل ولا منطق أقلها وزير تشغيل لا يصرح بعماله في الضمان الإجتماعي ويحتفظ مع ذلك بمنصبه الوزاري ورئاسة الشبيبة بل ويترشح مجددا للبرلمان”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
التسجيل في القائمة البريدية
التسجيل في القائمة البريدية
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد