تفويت ممتلكات عامة يورط مجلس أكادير و أحزاب تتهم المالوكي ببيع الإرث الثقافي للمدينة في المزاد العلني !

0

زنقة 20 . أكادير

استنكرت عدد من الفرق الحزبية المشكلة لمجلس مدينة اكادير ، بمحاولة المجلس برئاسة صالح المالوكي عن العدالة و التنمية بيع رصيد عقاري هام في ملكية ساكنة أكادير، وهما (المخيم الدولي، والمستودع الجماعي الكائن بشارع القاضي عياض).

فريق البام بالمجلس ، قال في بلاغ له انه فوجئ في إطار استعداداته لحضور فعاليات الدورة الاستثنائية للمجلس المزمع عقدها يوم الخميس 16 يوليوز الجاري، ببرمجة الأغلبية المسيرة للمجلس، لنقطة بيع رصيد عقاري هام في ملكية ساكنة أكادير، وهما (المخيم الدولي، والمستودع الجماعي الكائن بشارع القاضي عياض).

هذا الوعاء العقاري يقول الفريق المذكور ، يعتبر إرثا ثقافيا وحضاريا لمدينة الانبعاث بعد زلزال 1960 ومفخرة للساكنة ومصدر قوة تنموية للمدينة، وهو الوعاء الذي حافظ عليه مختلف المنتخبين المسيرين لشؤون البلدية منذ سبعينيات القرن الماضي.

و أورد ان المكتب المسير الحالي قرر تدميره بجرة قلم، ” في نازلة غير مسبوقة بعاصمة سوس أقل ما يقال عنها أنها صادمة، إن لم نقل قرارا كارثيا تعسفيا متسلطا، يعكس حجم الاستهتار الذي بلغه تدبير المكتب المسير، ويعكس كذلك حجم الاستخفاف بمكانة ساكنة سوس المجاهدة وبتاريخها العريق وبتراثها وحضارتها”.

 

فريق البام أعلن عن رفضه ” المطلق لعملية تفويت هذه الممتلكات التي تعد رصيدا ثقافيا وتراثيا في ملك ساكنة أكادير ولا يحق لأي كان تفويته وبعثرته تحت أية شرعية و أية ذريعة كانت”.

كما حمل ” المكتب المسير لمسؤوليته الكاملة في البحث عن موارد للمشاريع التي يتذرع بها، عوض سلك أقصر سبل حل الأزمات المادية وهما إما المبالغة في الاقتراض أو بيع الممتلكات، وهما عمليتان تعكسان إفلاس التصورات وقصور النظر وفشل التدبير وسطحية عقلية التسيير التي لا علاقة لها بمبادئ وقيم التدبير الحداثي العصري والذكي للمدن”.

كما دعا ” السلطات العمومية وسلطات الوصاية إلى اتخاذ ما يسمح به القانون لوقف هذه المجزرة في حق تراث وتاريخ مدينة أكادير”.

و ناشد “مختلف الفعاليات السياسية والمدنية والحقوقية والنقابية لتحمل مسؤوليتها التاريخية أمام هذه الكارثة، والتحرك العاجل لوقف هذا العبث”.

و أعلن عزمه ” تتبع خيوط هذه الطبخة السياسوية حتى فضح المخططين والمتربصين والمستفيدين من صفقات جنح الظلام، التي تسعى لإغراق المدينة في الجشع الإسمنتي على حسب ضرب ما تبقى من التراث والفضاءات العريقة لمدينة الانبعاث وضرب معها ما تبقى من مقومات عراقة وهوية المواطن السوسي الأمازيغي الحر”.

من جهته اصدر فريق حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بمجلس بيانا عنونه ب”صرخة ضد التفويت الأعمى لممتلكات حاضرة سوس” .

و سجل الفريق الاتحادي ، ” بامتعاض شديد ما يعتري التدبير الأغلبي الحالي للجماعة الحضرية من ارتباك وارتجال وتضارب، فإنهم يعتبرون إدراج تفويت معلمة المخيم الدولي لأكادير والمستودع البلدي ضمن جدول أعمال هذه الدورة الإستثنائية مؤشرا على انعدام المسؤولية وتفريطا في الأمانة”.

و اعتبر ان ” برنامج التهيئة الحضرية لمدينة أكادير الذي دشنه ملك البلاد مبعث أمل حقيقي لإنطلاق المدينة باعتبارها عاصمة الجهة ومركزها الحضري القوي، خصوصا وأن هذا البرنامج الطموح تضمن أكثر من 70 في المئة من المشاريع الواردة في المخطط الجماعي للتنمية 2010-2016 ، المخطط الذي أعده المجلس الإتحادي السابق”.

و تأسف “كون الأغلبية المسيرة للجماعة حاليا تبدو عاجزة عن الإرتقاء إلى مستوى هذا الرهان، لتبتكر له مصادر تمويل مناسبة لمقاصده الطموحة، بحيث لم تجد الأغلبية المسيرة من وسيلة للمساهمة في تنفيذه غير وضع الرصيد العقاري الذي حافظت عليه المدينة لعقود في المزاد قصد تفويته”.

و اضاف ان المجلس إبان التسيير الإتحادي الأخير سبق أن قدم بدائل متنوعة لتمويل هذه المشاريع نفسها مستبعدا بذلك تفويت أي رصيد عقاري جماعي ، وذلك إقتناعا بأن بيع الممتلكات الجماعية يعد إفقارا للجماعة الحضرية لأكادير واضعافا لقدراتها التفاوضية ولا يعد سبيلا الى تنميتها مطلقا”.

الحزب اعلن رفضه “النهج المتبع من قبل الأغلبية الحالية” ، منبها ” إلى أنه سيحول المجلس الحالي إلى مؤسسة مصرفية للحصول على التمويلات ببيع الممتلكات وانهاك الجماعة بابرام قروض تثقل كاهلها لتصبح جماعة فاشلة عاجزة عن النهوض بما تستلزمه مدينة سياحية رائدة وطنيا ودوليا”.

و عبر عن رفضه ” ما تنوي الأغلبية المسيرة الإقدام عليه من تفويت للمخيم الدولي لأكادير وللمستودع البلدي ومن تقليص للإعتمادات المخصصة لليد العاملة في مجال الإنعاش مما سيؤدي إلى فقدان العديد من العمال لمورد رزقهم بعد أن أمضوا السنين في خدمة المدينة ونظافتها”.

قد يعجبك ايضا
النشرة الإخبارية الأسبوعية
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا من أجل معرفة جديد الاخبار.
تعليقات
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد