زنقة 20 | يونس مزيه
لم تمر سوى ساعات قليلة عن اعلان السلطات المغربية، حالة الطوارئ و دعوة المغربة الى لزوم منازلهم، والا وظهرت مبادرات، هنا و هناك، من قبل فعاليات جمعوية و مدنية و أفراد و مؤسسات و شركات خاصة، تعلن انخراطها في مسلسل التوعية و المساعدة بالممكن لتجاوز أزمة ‘’فيروس كورونا المستجد’’ الذي ضرب بضلاله العالم، و لم يستثني رقعتنا الجغرافية.
مبادرات أعادت الى الأذهان حقيقة الشعب المغربي المعروف منذ الأزل، بقيم التضامن و التآزر في فترات الأزمات، حيث تحولت مواقع التواصل الاجتماعي من منصة لنشر الأخبار و التواصل، الى منصات و مجموعات تقدم خدماتها بالمجان، من مساهمات في التوعية بخطر فيروس كورونا بجميع لهجات المغرب، و نقل المواد الغذائية للمنازل و جمع التبرعات للأسر المعوزة و اطعام المشردين، بالإضافة الى مبادرات أخرى جلها يصب في المساعدة و المساهمة لتجاوز الأزمة بأقل الأضرار.
‘’تيويزي’’ أو ‘’تويزا’’ التي تعني بالعربية التضامن، هي تلك الحملات التي أطلقها أبناء القرى و المداشر، لمساعدة الأسر في شراء حاجياتها، في زمن ‘’الكرونا’’ وذلك من خلال العودة الى أعراف القبائل من ‘’انفلاس’’ أي ممثلي الأسر، بتنسيق مع السلطات، و السهر على الانضباط لتعليمات الدولة، التي أعلنت حالة الطوارئ.
مجموعات شبابية على تطبيقات التراسل الفوري و على منصات التواصل الاجتماعي، جمعت شباب دواوير مختلف بسوس، من أجل التنسيق للتبضع بالأسواق الأسبوعية، و ذلك لتفادي التجمعات التي تفوق 50 شخصا، بالإضافة الى جمع التبرعات المالية لمساعدة الأسر الفقيرة، التي توجه الفقر و أزمة كورونا.
ومن جهة أخرى، عرفت العديد من المدن المغربية، حملات قادتها جمعيات و مؤسسات تطوعت للتخفيف من معاناة الساكنة، خاصة الذين يعيشون في وضعيات صعبة و الأسر الفقيرة، من خلال اطعام المشردين و عرض خدمات التبضع بالمجان.
وبهذه الأمور كلها، تبقى تيويزي الوجه الجميل للأزمة الذي يعرفها المغرب، بمدنه و قراه و مداشره، التي استعادة قيمة من قيم التاريخ الغابر.