زنقة 20 | الرباط
عاد ملف الميناء المعدني الجديد لآسفي ليطفو على السطح من جديد بسبب تأخر تسليمه رغم مرور ست سنوات على تدشينه من طرف الملك محمد السادس سنة 2013.
البرلماني عن الحركة الشعبية عادل السباعي ، و في سؤال موجه إلى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء عبد القادر اعمارة، اليوم الإثنين في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب ، كشف عن “وجود تصدعات خطيرة في الخرسانة بسبب مواد البناء المغشوشة”.
و ذكر ذات النائب البرلماني ، أن الميزانية المخصصة للميناء بلغت 400 مليار سنتيم ، مشيراً إلى أن الساكنة لم يتم إشراكها فيما يحصل بالميناء.
عبد القادر اعمارة وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء ، و جواباً على سؤال النائب البرلماني ، قال أن وجود مواد بناء مغشوشة غير صحيح ،مضيفاً أن الأمر يتعلق بإشكالات مرتبطة بالرصيف الفحم الحجري الذي تمت إعادة بنائه من جديد.
هذا و كانت النيابة العامة، بمراكش قد أحالت ملف شقوق وعيوب لحقت بميناء آسفي الجديد على وزارة النقل والتجهيز لإجراء خبرة و افتحاص مالي دقيق نظرا لكفاءة الأطر و حيادية الخبراء.
النيابة العامة، و بعد توصلها بالتحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية في معطيات كشفت عنها الجمعية المغربية لحماية المال العام، قررت احالة الملف على وزارة عبدالقادر اعمارة، من أجل القيام بخبرة تقنية و افتحاص مالي، وتسليم المعطيات الى الوكيل العام لاتخاذ الاجراءات القانونية و تحديد المتابعات، قبل احالة الملف على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال.
و انطلق التحقيق حول معطيات تتعلق بظهور شقوق في بنايات بميناء اسفي بعد استماع مصالح الشرطة القضائية، الى صافي الدين البودالي، رئيس الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام، بخصوص ما ورد في شكاية الجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة مراكش اسفي، كشفت عن معطيات و معلومات خطيرة.
و أوضحت شكاية رفاق محمد الغلوسي أن ورش الميناء توقف و عرف انسحاب الشركات المعنية بالبناء حين ظهرت شقوق في البنايات و في جوانب عدة من مرافق المشروع، مع تحطم قطع اسمنتية ضخمة نتيجة غش محتمل في أدوات البناء، مما يثبت احتمال مسؤولية الشركة المكلفة بإعداد الاسمنت المسلح، مشيرة الى أنه خصصت لهذا المشروع أربع مليارات درهم، و مدة الانجاز تمتد على مدى أربع سنوات 2013 -2017.
ان ما عرفه مشروع ميناء اسفي من عيوب و تأخر غير قانوني في الانجاز، تضيف الشكاية سيؤثر سلبا على التنمية الاقتصادية و الاجتماعية بالجهة، و على الصعيد الوطني، و أن الاعتماد الذي تم صرفه في هذا المشروع، و المقدر بأربعة مليارات من الدراهم هو مال عام، من المحتمل أن يتعرض للتبديد و للهدر.
و اعتبر الحقوقيون أن هناك احتمال وجود شبهة سوء تدبير ورش الميناء الجديد لأسفي ونهب للمال العام و الغش و الافلات من العقاب، و عدم ربط المسؤولية بالمحاسبة، اذ أن الشركة المكلفة بالمشروع لم تستطع اتمام عملها في الوقت المحدد لها، مع ظهور مجموعة من الاختلالات.
و أشارت الشكاية الى أن المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش وقف على ما عرفته الأشغال بالميناء الجديد لمدينة اسفي من اختلالات و عيوب تقنية و هندسية في ورش الميناء الجديد، الذي دشنه الملك سنة 2013، ويدخل في اطار الاستراتيجية الوطنية للموانئ، في أفق 2030، الهادفة الى تعزيز حصة المغرب من سوق التجارة البحرية العالمية و الرحلات السياحية و الاندماج في نظام الموانئ، داخل شبكة حركة النقل الجهوي و الوطني و القاري.