زنقة 20 | الرباط
أنهت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الإبتدائية بمحكمة الإستئناف بالرباط قسم جرائم الأموال في وقت متأخر من ليلة الجمعة أطوار أشهر من محاكمة متعلقة بملف الإتجار الدولي للمخدرات احتضنتها غرفة جرائم الأموال خلال العقد الأخير بعد أن جرت مسؤولين سامين و موظفين بجهاز الأمن الوطني و الداخلية و الجمارك و إدارة السجون إلى التحقيق.
و حسمت هيئة المحكمة المحاكمة التي دامت سنتين من التحقيقات ، تورد “الأخبار” في حدود الساعة الثانية بعد منتصف ليلة الجمعة الماضية باستصدار أحكام قضائية تراوحت بين البراءة و 12 سنة و بلغت في مجملها حوالي 176 سنة سجناً في حق 42 متهماً ، بينهم 19 متهماً موزعين بين أسلاك الأمن الوطني و الداخلية (شيخ) و إدارة الجمارك و السجون تمت إدانتهم بحوالي 44 سنة سجناً مع استثناء أحدهم بحكم البراءة رفقة ثلاثة متهمين آخرين.
و ضمن تفاصيل الأحكام التي همت 46 متهماً تابعتهم غرفة جرائم الأموال بالإتجار الدولي في المخدرات و الإرتشاء و المشاركة و إفشاء السر المهني كل حسب المنسوب إليه قضت المحكمة بالسجن النافذ لمدة 12 سنة في حق المتهم الرئيسي في الملف الذي لاحقته المحكمة بالإتجار و حيازة سلاح ناري كما وزعت 60 سنة سجناً بالتساوي على 6 متهمين 20 سنة منها كانت من نصيب موظف بإدارة الجمارك باب سبتة كشفت التحقيقات تورطه في تسهيل عملية تهريب المخدرات عبر المعبر الحدودي بالشمال الذي كان يتكلف بمراقبته.
و كذا متهم آخر تم استقدامه لهذه المحاكمة من داخل سجن آيت ملول حيث كان يقضي عقوبة سجنية على خلفية التهمة نفسها ناهزت 10 سنوات قبل أن يتم استدماج العقوبتين و تثبيت المدة نفسها في حقه.
و وزعت المحكمة 40 سنة سجناً المتبقية بالتساوي على اربعة متهمين ورطوا انفسهم باعترافات متواترة حول علاقتهم ببارونات المخدرات و تحديدا بالشحنة الضخمة التي ناهزت 6.5 أطنان من مخدر الحشيش و التي تم حجزها من طرف السلطات المغربية وهي في طريقها للعبور نحو أوربا في العاشر من أبريل من سنة 2016.