هذا ما قاله أفتاتي وعصيد حول التسامح الملكي

0

زنقة 20 . الرباط

دعى “عبد العزيز أفتاتي” القيادي بحزب “العدالة والتنمية”، المسؤولين بالدولة المغربية الى الاقتداء بما صدر عن الملك محمد السادس، بتنازله عن مُتابعة من يُسيء اليه”.

و قال “أفتاتي” في تصريح خاص لموقع زنقة 20، أن “الملك يُعطي مثالاً بهدا القرار لتعامل مسؤول من رئيس البلاد”.

و يُضيف “أفتاتي” على متن تصريحه لموقعنا، أن قرار الملك الدي تلاه وزير العدل والحريات، أمس الثلاثاء، يُعتبر “قمة في إعطاء المثال للمسؤولين بالدولة، للتشجيع على الانتقاد البناء وتوسيع سعة صدرهم بصفتهم يُدبرون الشأن العام”.

و رحب “أفتاتي” بقرار الملك، الدي تلاه وزير العدل والحريات خلال ندوة بالرباط، أمس الثلاثاء، حيث قال “لا معنى لمتابعة الصحافيين وكل من ينتقد الملك أو المسؤولين، فهدا التزام أخلاقي من رئيس الدولة ويجب على المسؤولين أن يقتدوا به، لأنه روح الدستور الدي يفرض على كل من يُدير الشأن العام أن يقبل الانتقاد ولا يرد بالمتابعة القضائية، بل يكفي أن يصدر بلاغ للرأي العام يُناقش الانتقادات التي تصدر ضدهم”.

وكان “مصطفى الرميد” وزير العدل والحريات، قد كشف أمس الثلاثاء بالرباط، أن الملك محمد السادس أعطى تعليمات بعدم متابعة أي شخص أساء إليه، لأنه ‘لا يريد التضييق على حرية المواطنين ولا يُريد أن يهابوه بل يطمح أن ينال احترامهم’.

وأكد “الرميد” خلال ندوة صباح أمس الثلاثاء، نظمها مركز “كارنيجي الشرق الأوسط”، حول موضوع اصلاح منظومة العدالة في كل من المغرب وتونس ومصر، بأنه لن تتم متابعة أي صحفي بتهمة الرأي، مضيفا بأن السياسة الجنائية التي نهجها تقوم على انه « لا مجال ليعاقب أي شخص، لأنه تحدث عن جلالة الملك».

و أضاف “الرميد” بأن ”المغرب ليس جنة لحقوق الإنسان ونحن لسنا ملائكة”، إلا أنه ”ومنذ التسعينيات والخط البياني في هذا المجال في تصاعد، نعم هناك تذبذب يتقدم وتراجع لكن السمة العامة هي التصاعد”.

من جهته، وصف الناشط الحقوقي الأمازيغي “أحمد عصيد” في تصريح خاص لموقع زنقة 20، قرار تنازل محمد السادس عن متابعة من يُسيء اليه،  بـ”القرار المُهم والإيجابي”.

و علل “عصيد” وصفه، بكونه “من شأنه أن يضع حدّا لتقليد سيئ لدى السلطات طالما اعتمد من قبل، وهو اتهام المواطنين المحتجّين والذين يعبّرون في لحظات غضب عن تدمّرهم من بعض المعاملات الماسّة بالكرامة، اتهامهم بـ”إهانة الملك”، وهي شبيهة بالحالات التي يتمّ فيها صرف الانتباه عن تظلم الأفراد ومشاكلهم الحقيقية باتهامهم بـ”إهانة موظف”، عندما يتمسكون بحقوقهم، والحقيقة أن الأمر يتعلق بانعدام شروط التعامل المسؤول، وبمنطق الاحترام، داخل المؤسسات مع المواطنين”.

واعتبر “عصيد” على متن تصريحه لزنقة 20، أن “تنازل الملك عن متابعة المواطنين الذين يسيئون إليه من شأنه كذلك نقل المواطنين من الخوف من السلطة إلى فهم معنى واجب الاحترام لرئيس الدولة، وهو الواجب المتعارف عليه في كل دول العالم الديمقراطي، الواجب الذي لا يقوم على هدر الكرامة، ولا على السكوت عن الظلم، ولا على الخضوع والطاعة، بل على منطق النقد البناء في إطار الاحترام”.

وختم “عصيد” تصريحه بأنه “من بين التطورات التي نعتقد أنها ساهمت في هذه الخطوة، وفي ترسيخ الوعي المواطن، ما تمّ سنة 2011 من حذف مادة قدسية شخص الملك من النص الدستوري”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
التسجيل في القائمة البريدية
التسجيل في القائمة البريدية
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد