زنقة 20. الرباط
في الوقت الذي فاجإ سعد الدين العثماني متتبعين بوصفه الحسين الوردي بأسوأ وزير للصحة مر في تاريخ المغرب، فان العاملين بقطاع الصحة من الأطباء على وجه الخصوص يؤكدون تصريح رئيس الحكومة.
الحسين الوردي كان وزيراً مكلفاً بتصفية الحسابات السياسية لحزب بقطاع الصحة خاصة بمسقط رأسه بالريف، فعمد الى عرقلة تجهيز مستشفى الحسيمة الذي بسببه اشتعلت شرارة احتجاجات وصل صداها للأمم المتحدة، فقط لأن رئيس الجهة ليس سوى الياس العُماري، وبعجرفته أقدم على معاقبة المنطقة التي ازداد بها، فعمد لعزل مدير مستشفى الناظور الذي يشهد له الجميع بالمدينة بالنزاهة والتفاني ليُحقق مراده في تصفية غير المنتمين لحزبه من قطاع الصحة الذي اعتقد أنه ملك عليه، فقط لأنه بلون حزب ‘الحركة الشعبية’ ثم انكشفت أكاذيبه بإنجاز مستشفى إقليمي بمنطقة الدريوش الواقعة بين الناظور والحسيمة لساكنة تزيد عن 300 الف نسمة، فظلت الساكنة تنتظر لسنوات ولم ترى لحد الان سوى أسواراً مهجورة تحولت لمرتع للمتسكعين والمشردين.
الحماية الخاصة التي وفرها المٓلك محمد السادس لوزير الصحة السابق الحسين الوردي وعوض أن يُقدرها لخدمة الصالح العام بتفان، استغلها للعجرفة لحد وصل به الأمر لا يجيب الصحافة ولا يأبه لانتقادات الأطباء و البرلمانيين خول تدهور قطاع الصحة.
بطاقة راميد التي تحولت من آمل المواطن البسيط في الكرامة الى بطاقة ذُل وإهانات يومية بأبواب المستعجلات، فأصبح حملها إهانة في حد ذاته.
العثماني وخلال لقاء داخلي ببوزنيقة جمعه يوم السبت المنصرم بشبيبة الحزب، كشف لعبة تصفية الحسابات التي كان يقودها كل من بنكيران و نبيل بنعبد الله.
وانتقد العثماني ما أسماه “التعامل التفضيلي” الذي كان يخص به بنكيران حزب التقدم والاشتراكية في الحكومة السابقة، مضيفا أن “بنكيران أخطأ التقدير عندما وصف غير ما مرة الوردي بأحسن وزير حمل حقيبة الصحة بالمغرب”.
العثماني الذي يمتهن الطب، صعد من هجومه، قائلا إنه “على النقيض من تقدير بنكيران فإن الوردي أسوأ وزير تعاقب على قطاع الصحة في تاريخ المغرب بإجماع أهل القطاع”.
واعتبر العثماني أنه “كطبيب مهني لاحظ أن الحسين الوردي دبر المجال عشوائيا”، مستدلا على ذلك بمشروع “الرميد”.
وأفاد رئيس الحكومة في معرض انتقاده لأداء الوردي :”إن تعميم مشروع الرميد بذلك الشكل لم يكن مدروسا، لإن اختلالات كبيرة ظهرت فيما بعد”.