زنقة 20. الرباط
نشرت صحيفة ‘الشروق’ الجزائرية، خبراً يتعلق بتوكيل الخطوط الملكية المغربية لمحامين فرنسيين أمام القضاء الفرنسي لمتابعة وزير الخارجية الجزائري ‘عبد القادر مساهل’.
وتضيف الصحيفة، نقلاً عن مجلة ‘جون أفريك’، أن الشركة المغربية ستودع شكوى أمام القضاء الفرنسي، ضد وزير الخارجية عبد القادر مساهل، في 20 يناير المقبل، كما وكلت 3 محامين للمرافعة في قضتها، حيث تتهم مساهل بالإساءة لها.
ونقلت مجلة “جون أفريك”، الخميس، عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن الملف القضائي الذي ستضعه الخطوط الملكية المغربية، قد أنهت آخر اللمسات عليه، وسيوضع على مكتب عميد قضاة التحقيق في باريس، ولهذا الغرض تم توكيل محاميين فرنسيين مختصين في قانون الصحافة، إضافة إلى محامي مغربي وصفته جون أفريك بـ “مقرب من القصر الملكي”.
وقبل أسبوع كشفت قناة M6 الفرنسية، أن “اجتماعا عقد بداية دجنبر الجاري بمقر الملكية المغربية بالدار البيضاء، بين إدارة “لارام” ومحامين مغاربة وشركة محاماة فرنسية شهيرة للوقوف على حيثيات المتابعة، ليتقرر رفع شكوى ضد الوزير عبد القادر مساهل.
وكان مسوؤل الدبلوماسية الجزائرية، وخلال تدخله في الجامعة الصيفية لمنتدى رؤساء المؤسسات، قد رفض وصف المغرب بأنه النموذج الذي يحتذى به في المنطقة في مجال الاستثمار والاقتصاد، بل اتهم بنوكا مغربية بـ”بتبييض أموال الحشيش”، مؤكدا أن شركة الخطوط الجوية الملكية “لا تنقل المسافرين فقط عبر رحلاتها إلى دول إفريقية”، في إشارة منه إلى “تورطها في نقل مخدرات”.
وخلفت تصريحاته جدلا واسعا، حيث قام المغرب باستدعاء سفيره بالجزائر للتشاور بخصوص هذه التصريحات، قبل أن يعيده إلى منصبه.
وكانت الخطوط الملكية المغربية، قد عبرت في بيان سابق لها، عن شجبها للتصريحات مساهل، مؤكدة أن تصريحه “يعكس جهلا مطبقا بقطاع النقل الجوي كمجال يخضع لتقنين شديد من قبل هيئات دولية مؤهلة على أعلى مستوى”.
لكن تصريحات الوزير مساهل لاقت تضمانا حكوميا، فالوزير الأول أحمد أويحيى، أكد “نحن نؤيد حكومتنا 100 بالمائة”، وسجل “نحن ندعم الدبلوماسية الجزائرية ونقف وراءها بالكامل، إذا كان هناك غضب من قبل جيراننا، فهذه مشكلتهم وليست مشكلتنا”.
وبسبب هذه الشكايات وفي حال إثبات التهم في حق الوزير الجزائري فانه سيكون مهدداً بالاعتقال فوق التراب الفرنسي رغم توفره على الحصانة الدبلوماسية.