زنقة 20. الرباط/محمد أربعي
تفاصيل مثيرة رافقت اعتقال شخص انتحل صفة نائب وكيل للملك مزور بالقنيطرة.
فقد اعتقلت عناصر الدائرة الأمنية الرابعة التابعة لمنطقة أمن المهدية مسؤولا قضائيا مزيفا، يدعى أنه يعمل بمحكمة الإستئناف بالقنيطرة وأن له نفوذا وشبكة علاقات متميزة بجميع المرافق الإدارية والقضائية للإيقاع بضحاياه.
ونقلت ‘المساء’ أن رجال الشرطة ضبطوا بحوزة الموقوف مجموعة من البطاقات المهنية المزورة، إضافة إلى بطاقة تعريف وطنية من النموذج القديم، تشير جميعها إلى أنه قاض يتولى منصب وكيل عام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة.
وتضيف الصحيفة أن الظنين، البالغ من العمر 67 سنة، عارض بقوة انتقال المحققين إلى منزله بمنطقة “أولاد اوجيه” قصد إخضاعه للتفتيش القانوني، ورفض رفضا قاطعا الأذن للضابطة القضائية بذلك، وامتنع عن مرافقة رجال الأمن إلى المسكن، بمبرر وجود أسباب شخصية تفرض ذلك.
وحسب ذات المصدر فان الشخص المعتقل وبغرض تعميق البحث والتحقيق، أحال وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة هذا الملف على المجموعة الأولى للأبحاث بمنطقة أمن المهدية، لاتخاذ المتعين والاستماع إلى جميع المشتكين، الذين فجروا هذه القضية حينما وجهوا تظلمات إلى المصالح الأمنية يكشفون فيها تعرضهم للنصب من طرف “النصاب” الذي كان يوهمهم لأنه وكيل الملك.
ويضيف المصدر أن المحققين الأمنيين تلقوا باستغراب شديد تصريحات الوكيل العام للملك “المزيف”، الذي لم تستقر أقواله على حال، فتارة يدعى أثناء استنطاقه أنه كان يعمل تقنيا محاسبا بشركة “سوجيطا” قبل لن يتقاعد منذ سنتين، وتارة أخرى يصرح بكونه متصرف بوزارة العدل، مؤكدا براءته من التهم التي تلاحقه، وبعد مراجعة الأمن للائحة سوابقه العدلية تبين أنه قضى سنتين سجنا نافذا سنة 2004 من أجل انتحال صفة بمهنة ينظمها القانون والتزوير واستعماله والنصب.