زنقة 20 . الرباط
ارتفعت حدة الصراع الدائر بدواليب الأمانة العامة لحزب ‘العدالة والتنمية’ مع قرب تاريخ انعقاد المؤتمر، رغم الابتسامات المصطنعة التي يتم توزيعها في الصور الرسمية.
فقد أفادت مصادر جد موثوقة لموقع Rue20.Com أن عبد الاله بنكيران، يرفض بشكل كامل انتظار تصويت المجلس الوطني على الورقة الخاصة بالمؤتمر القادم والاكتفاء بقرارات الأمانة العامة التي يتحكم فيها، للتوجه مباشرة للمؤتمر الذي يُنتظر منه ‘انفجاراً’ قد يعصف بوحدة الحزب التي طالما تغنت قيادات الحزب بها.
الاجتماع الأخير للأمانة العامة والذي غاب عنه ‘عزيز الرباح’ لتواجده بألمانيا برفقة الأميرة ‘لالة حسناء’ في مؤتمر المناخ، تقرر خلالها اعتماد الورقة الخاصة بالمؤتمر، لتُحال على المؤتمر بشكل مباشر دون المجلس الوطني الذي يعتبر برلماناً للحزب، والمقرر انعقاده نهاية الشهر الجاري.
الصراع الداخلي حسب مصادرنا، كلف الحزب خسائر مالية كبيرة، تنضاف للخسائر التنظيمية، حيث كبد الحزب خسارة ما يزيد عن مليار سنتيم من الدعم العمومي، فضلاً عن خسائر أخرى، تنضاف للميزانية المرصودة لتنظيم المؤتمر والتي تناهز نصف مليار سنتيم.
أما على المستوى التنظيمي، فان الحزب الاسلامي، أصبح غير مستبعد حصول انشقاق داخله، قد يُفرز تأسيس حزب أو أحزاب بعد المؤتمر المقبل، بالنظر لتشبث بنكيران بالولاية الثالثة، ووالرفض المطلق لتيار الوزراء بزعامة كل من الرباح و الرميد.
وكانت المواجهات المباشرة بين كل من عزيز الرباح و عبد الاله بنيكران من جهة، و مصفطى الرميد و بنكيران من جهة ثانية، قد عرت بشكل مكشوف عن حقيقة ‘تراص الصفوف’ المصطنع داخل الحزب الاسلامي، وانفجار قياداته في وجه نوع جديد من الدكتاتورية التي يفرضها بنكيران، لتصفية حساباته مع جهات في الدولة، يعتبر أنها تخلصت منه بشكل غير مقبول بعزله من رئاسة الحكومة.