زنقة 20 . محمد أربعي
كل الذي تخوف منه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ودفعه إلى ترحيل الخلافات بينه وبعض قيادة الحزب إلى المؤتمر المقبل، بات يتفجر في وجهه، ومن وراء ضهره.
أول أمس، وفي لقاء مع مستشاري حزبه بالمحمدية في بيته، ممن أتوه متصالحين بعد خصومة، كشف بامتعاض وحزن ظاهر حجم الإساءة إليه بقوله: “اسمع كلام سوء عن نفسي، وهو كلام مؤلم ومؤسف، وغير صحيح، ومن أشخاص بعضهم من مقربين”.
بنكيران ألقى كلمة غاضبة في وجه منتخبي المحمدية، قال فيها أنه ينتظر المؤتمر المقبل لكي يغادر قيادة الحزب، “كلكم تعرفون أن هناك أزمة على مستوى قيادة الحزب، أحاول تدبيرها بالتي هي أحسن”، وأضاف: “انتظر يوم يأتي فيه الإخوان، ويأخذوا عني هذه المسؤولية، ويضعوها في عنق شخص آخر، حتى تمر الأمور بسلام، ويبقى الحزب بسلام”.
ولم يكشف بنكيران هوية الذين يسيئون إليه، ولا مضمون “كلام السوء” الذي يروجونه من وراء ظهره، غير أن بعض الصفحات “الفايسبوك” نشرت قبل أيام محادثة على “الواتساب” حسب “أخبار اليوم” بين وزير الطاقة والمعادن وعضو الأمانة العامة، عزيز رباح، وشخص آخر يفترض أنه أحد أعضاء الحزب، تعد بمثابة وثيقة تؤكد وجود مثل تلك الاتهامات، ومن أعلى المستويات في قيادة الحزب حيث عاب الرباح على بنكيران في الواتساب مناقشة الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش وتبرأ الوزير من أمينه عام حزبه بالقول أن بنكيران ليس له الحق في مناقشة الملك متهما بنكيران بانتقاده خطاب العرش ودون الرجوع إلى الأمانة العامة للحزب.