زنقة 20 . محمد أربعي
حلت عناصر المكتب الوطني لمكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية، بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، أخيرا بالإدارة العامة للشركة الوطنية للطرق السيارة، بتعليمات من الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بالرباط، للتحقيق في الصفقات التي أشرف عليها أنور بنعزوز،المدير العام للطرق السيارة، رفقة مستشاره نور الدين بنعلي، بعد اقدامهما على منح مجموعة من سندات الطلب بمبالغ خيالية لمكاتب استشارية في ملكية أصدقاء لهما تربطهما معهم علاقات مصالح.
وحسب معطيات حصلت عليها “الأخبار”، فإن المدير العام للشركة الوطنية للطرق السيارة تسلم أمرا من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لمدها بنسخ جميع الوثائق المتعلقة بالصفقات المبرمة عن طريق سندات الطلب، وذلك منذ الإعلان عنها إلى حين تنفيذها، وما يرتبط بأداء مستحقاتها والتي تحمل أرقام سند الطلب 138-2016 و 57-2017 و 2017-97 و 316-2017 والتي استفادت منها مكاتب استشارة لمقربين تربطهم علاقة مصالح مع المدير العام ومستشاره.
وأفادت المصادر بأن عناصر المكتب الوطني لمكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية طالبت كذلك المدير العام للطرق السيارة، بتسليمها نتائج الدراسات التي أفضت إليها الاستشارات موضوع سندات الطلب المرجعية وكل ما يتعلق بمآل تنفيذ المشتريات، فيما كشفت المصادر ذاتها ان الفرقة الوطنية للشرطة القضائية طالبت بتمكينها من هذه الوثائق على وجه السرعة لمباشرة تحقيقاتها في هذه الصفقات التي أثارت ضجة وشكلت فضيحة من تعيين المدير العام للطرق السيارة، الذي اقترحه حزب العدالة والتنمية لتولي هذا المنصب.
وأكدت مصادر أن فضائح جديدة طفت على السطح بخصوص تمرير صفقة جديدة لمكتب دراسة لشركة بقيمة 596 ألف أورو، أي ما يناهز 6 ملايين ونصف ملايين درهم، والتي وقعها مستشار المدير العام استفادت منها شركة تدعى “ايبسا”، يشغل فيها أحد شركاء رئيس قسم الصفقات الذي استقدمه اخيرا مستشار المدير العام، بعدما كان موردا للشركة الوطنية للطرق السيارةوأفادت مصادر بأن هذه الفضائح انفجرت بعدما أصبحت جل الصفقات في عهد أنور بنعزوز تمنح بالتفاوض المباشر مع شركات بعينها.