من يحاسب وزير السياحة ‘حداد’ ؟. طَمَرَ المشروع الملكي ‘كلايريس’ بالحسيمة الذي كلف 6 ملايير درهم

زنقة 20 . الرباط

بعد الغضبة الملكية التي جاءت عقب تأخر تنفيذ برامج مشروع “الحسيمة منارة المتوسط” طفت إلى السطح عدة مشاريع مؤجلة و ملغاة إلى حين و كلفت الدولة ميزانيات ضخمة ومنها المشروع السياحي “كلايريس” بإقليم الحسيمة.

المشروع الذي أعلن عنه سنة 2009 وكان من المفروض أن تنطلق الأشغال في شطره الأول سنة 2013،في عهد وزير السياحة السابق “لحسن حداد” و جاء في إطار خلق وتعبئة منطقة سياحية جديدة بالحسيمة على مساحة 80 هكتار بطاقة استقبالية تصل 11184 سرير، وكان من المقرر أن يساهم هذا المشروع في خلق 1000 منصب شغل عند الاستغلال و2500 منصب أثناء أشغال البناء والتهيئة بميزانية تصل 6 مليار درهم.

و كان المشروع يتضمن تهيئة وبناء إقامات سياحية ومحلات ومطاعم وملاهي وملاعب متنوعة إلى جانب سبعة فنادق وميناء ترفيهي، ومعهد للفندقة ومصحة، مراكز تجارية، مركز للغوص.

المشروع تم طمره منذ سنوات دون أن يتم تقديم مبررات أو بديل لذلك، ودون أن يكلف المنتخبون، ومنهم البرلمانيون نفسهم عناء البحث عن أسباب إلغاء المشروع.

الهيئة الوطنية لحماية المال بالحسيمة كانت قد نشرت تقريراً ، سلطت فيه الضوء على القطاع السياحي بالإقليم، وبالتحديد على المشاريع السياحية المتعثرة ومنها مشروع “كلايريس”، والذي لم تخرج إلى حيز الوجود.

و قال تقرير الجمعية أنه في سنة 2009 أعطي الضوء الأخضر، لخلق منطقة سياحية جديدة NZTC، ضمن المخطط الأزرق، والتي تم الاعلان عنها بالتحديد في 24-07-2008 من طرف وزارة السياحة، وزارة الاقتصاد والمالية، وزارة التجهيز والنقل، وزارة السكنى والتعمير وإعداد التراب الوطني، و كتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة، والمندوبية السامية للمياه والغابات، بالإضافة إلى وكالة تنمية الأقاليم الشمالية وفي سنة 2013 تم المصادقة على المشاريع المعنية، والتي تخص بالأساس منطقة “كلايريس” من طرف وزارة السياحة، وولاية جهة الحسيمة تازة تاونات وجهة الحسيمة، غير أن هذه المشاريع بقيت حسب الهيئة حبرا على ورق، ولم تعرف طريقها إلى التنفيذ حيث اشارت إلى أن مشروع “كلايريس” قد ألغي بالكامل.

و أضاف تقرير الجمعية أن من بين المشاريع التي كانت مبرمجة في المشروع الملكي يوجد 7 وحدات فندقية من صنف 5 نجوم، و ملعب للكولف، ومارينا، وإقامات سياحية كانت ستوفر في المجموع طاقة إيوائية تقدر بـ7500 سرير و فندقين تحت الماء Hotel sous-marin بغلاف مالي يقدر ب 250 مليون درهم و تثمين قرية الصيادين بكلايريس Valorisation du village de pèche de cala iris بغلاف مالي يقدر ب 40 مليون درهم.

و أشار تقرير الجمعية إلى أنه سبق لمستثمرين إسبان أن أبدو رغبتهم سنة 2000 للاستثمار في هذه المنطقة بالتحديد، بعد أن بادر أحد أبناء المنطقة بتشجيعهم، غير أن هؤلاء وجدوا عراقيل كبيرة حالت دون تمكنهم من ذلك، إلى أن تم الإعلان عن عزم كل من شركة “ميد زيد”، ومجموعة “بالموري”، وبنك التجارة الخارجية عن عزمها إنجاز المشاريع المشار إليها أعلاه، لكن دون أن ترى النور لحد الآن.

وتعتبر المنطقة السياحية “كلايريس” الموجودة بتراب جماعة تارجيست من الأماكن الخلابة التي تضم أحد أجمل شواطئ المملكة في ظل غياب تام لمشاريع فندقية و تجارية حيث ظلت المنطقة مهمشة و مهملة على مر السنين.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد