رغم توجيهات التقشف.. رؤساء جماعات يرفعون من وتيرة شراء سيارات جديدة

زنقة 20 | الرباط

عاد إلى الواجهة النقاش من جديد، الجدل الدائر حول تدبير المال العام داخل الجماعات الترابية ، وذلك على خلفية انتشار أخبار تفيد بإقدام عدد من رؤساء الجماعات على اقتناء سيارات جديدة فخمة مخصصة للتنقلات الرسمية، بكلفة مرتفعة تتجاوز في بعض الحالات 500.

وبحسب مصادر موقع “Rue20”، فإن عدداً من رؤساء الجماعات بمختلف أقاليم المملكة أقدموا على برمجة أو تنفيذ صفقات لاقتناء سيارات جديدة خاصة بالمصلحة، في سياق اعتبره منتقدون متناقضاً مع التوجيهات الحكومية الداعية إلى ترشيد النفقات والحد من مظاهر التبذير في تدبير المال العام.

ويأتي هذا الجدل في وقت شددت فيه الحكومة، ضمن توجيهاتها المرتبطة بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2026، على ضرورة التقشف في اقتناء وكراء السيارات، مع التأكيد على أن ذلك يجب أن يتم فقط في الحالات الضرورية والمعللة، وبعد الحصول على ترخيص مسبق، غير أن واقع بعض الجماعات، وفق نفس المصادر، يظهر استمرار اللجوء إلى اقتناء سيارات جديدة عبر صفقات عمومية أو سندات الطلب التي يتيحها النظام الجديد للصفقات.

وفي سياق متصل، يبرز نقاش آخر يتعلق باستعمال سيارات الدولة من طرف بعض المسؤولين حتى خارج أوقات العمل، وهو ما يكلف خزينة الدولة نفقات إضافية مرتبطة بالوقود والصيانة والتأمين، في وقت تشير فيه تقارير إلى وجود أسطول وطني يقدر بنحو 120 ألف سيارة تابعة للإدارة العمومية.

كما أثارت بعض الحالات المحلية جدلاً إضافياً، من بينها ما تم تداوله حول إطلاق صفقة من طرف رئيس جماعة قرية أركمان بالناظور، لاقتناء سيارة رباعية الدفع بكلفة تقارب 30 مليون سنتيم، في حين تعاني المنطقة من نقص حاد في البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك غياب الطرق.

وفي حالة أخرى، أفيد بأن بعض مكونات مجلس إقليم شفشاون، بما في ذلك المعارضة وجزء من الأغلبية، رفضت نقطة تتعلق باقتناء سيارة جديدة حديثة لرئيس المجلس بكلفة تقارب 40 مليون سنتيم، وذلك في ظل التحديات التي يعرفها الإقليم، خاصة في ما يتعلق بندرة المياه، وتدهور الطرق، وضعف الخدمات الصحية، وهو ما أعاد طرح سؤال أولويات التدبير المحلي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد