زنقة20 | الرباط
أثارت التصريحات التي أدلى بها المستشار الجماعي بمقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، جمال العوامي، موجة واسعة من الجدل والتفاعل داخل الأوساط السياسية والمحلية، بعدما كشف عن ما وصفه بـ”اختلالات وتجاوزات خطيرة” تهم تدبير الشأن المحلي والعملية الانتخابية بالمقاطعة.
وخلال بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وجه العوامي اتهامات مباشرة بوجود شبهات فساد وسوء تدبير تطال عدداً من الملفات المرتبطة بتسيير المقاطعة، متحدثاً عن تجاوزات مزعومة في تدبير بعض المشاريع والصفقات العمومية، خاصة تلك المرتبطة بأشغال التزفيت والبنية التحتية والعقار. كما أثار تساؤلات حول مصادر ثروة بعض الموظفين الذين قال إنهم راكموا ممتلكات مهمة رغم محدودية أجورهم.
ولم تتوقف تصريحات المستشار الجماعي عند ملفات التدبير المحلي، بل امتدت إلى الحديث عن ما اعتبره اختلالات رافقت العملية الانتخابية بمقاطعة بني مكادة، حيث أشار إلى وجود شبهات تتعلق بممارسات يُزعم أنها شابت الاستحقاقات الانتخابية، من بينها التأثير على الناخبين واستعمال أساليب غير قانونية، إلى جانب تقديم وعود مرتبطة بالخدمات الإدارية ورخص البناء خلال الحملات الانتخابية.
كما وجه العوامي انتقادات لعدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين، من بينهم رئيس مقاطعة بني مكادة محمد الحمامي، معتبراً أن عدداً من الملفات المطروحة تستوجب التدقيق والافتحاص من طرف المؤسسات المختصة، داعياً إلى فتح تحقيقات للكشف عن حقيقة المعطيات التي أوردها وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية عند الاقتضاء.
وفي أعقاب هذه التصريحات، سارعت مفتشية حزب الاستقلال بمدينة طنجة إلى إصدار موقف تبرأت فيه من المضامين التي وردت على لسان المستشار الجماعي، مؤكدة أن الآراء والمواقف التي عبّر عنها تظل شخصية ولا تلزم الحزب أو هيئاته التنظيمية. كما اعتبرت أن الطريقة التي تم بها طرح هذه الاتهامات لا تنسجم مع المساطر والقنوات التنظيمية المعتمدة لمعالجة الخلافات أو التبليغ عن الاختلالات المحتملة.
وعلى خلفية ما أثاره العوامي من معطيات واتهامات، قررت مفتشية الحزب إحالته على اللجنة الإقليمية للتحكيم والتأديب، من أجل النظر في مضمون التصريحات التي أدلى بها واتخاذ الإجراءات التنظيمية المنصوص عليها في النظام الداخلي للحزب.
وفي المقابل، فتحت هذه التطورات باب النقاش مجدداً حول ضرورة تفعيل آليات المراقبة والافتحاص وربط المسؤولية بالمحاسبة، حيث تعالت أصوات محلية مطالبة بتدخل النيابة العامة والجهات المختصة للتحقيق في مختلف الادعاءات المتداولة، سواء تلك المتعلقة بتدبير الشأن المحلي أو المزاعم المرتبطة بالعملية الانتخابية.