ظاهرة “المظليين” تهز التوازنات الحزبية قبل الاستحقاقات البرلمانية

زنقة 20 | الرباط

تثير ظاهرة “المظليين” في السياق الانتخابي جدلاً واسعاً داخل الحياة الحزبية المغربية، لتأثيرهم المباشر على التوازنات خلال الاستحقاقات البرلمانية.

و تقوم عدة أحزاب بفرض أسماء من المركز أو خارج قواعدها قادمة من أحزاب أخرى لترشيحها في دوائر انتخابية لا تربطها بها أي علاقة ، وهو ما يساهم وفق محللين في تنفير الناخبين من صناديق الاقتراع.

هذا الوضع وفق متتبعين، يطرح أسئلة حول مدى احترام المساطر التنظيمية من اختلالات توزيع الغنائم السياسية خاصة في ظل التنافس القوي على التزكيات الانتخابية.

و ينتقد كثيرون، تجاوز أحزاب سياسية لمساطر التدرج وتهميش المناضلين ، ما يؤدي إلى تراجع التعبئة والتحفيز السياسي، ويؤثر مباشرة على قدرة الأحزاب على التأطير وجذب منخرطين جدد.

ووفق مراقبين، فإن “المرشح المظلي” يتحول من مرشح جاهز إلى مصدر توتر وصراعات صامتة داخل التنظيم الحزبي ، وهو غالباً ما تتجلى في عزوف جزئي للمناضلين عن التصويت، وتراجع القدرة على حشد القواعد، وقد يصل الأمر إلى ما يُعرف بالتصويت العقابي، حيث يصوت المناضل لمصلحة الخصوم أو يساهم في تشتيت الأصوات داخل الدوائر الانتخابية.

على مستوى الخريطة الانتخابية، يشكل “المظليين” حالة من عدم اليقين ، حيث أن الأحزاب عادة ما تبني حساباتها على معطيات دقيقة تتعلق بالخرائط الانتخابية، الشبكات المحلية، والتوازنات الاجتماعية أو القبلية ، فيما إقحام مرشحين من خارج هذه المعادلة يربك كل التوقعات، ويجعل النتائج ضعيفة، حتى في الدوائر التي كانت تعتبر “مضمونة”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد