بايتاس: طريقة إحتساب سعر المحروقات دقيقة ودعمه سيكلف الدولة 6500 مليار في السنة

3

زنقة 20. الرباط

في ظل النقاش الدائر حاليا حول العودة لدعم أسعار المحروقات، كما كان الوضع عليه قبل شهر دجنبر 2015، بعد ارتفاع ثمنها بشكل صاروخي في السوق الدولية، قال مصطفى بايتاس، أن هذا القرار سيكلف الحكومة ما يصل إلى 65 مليار درهم في السنة (6500 مليار سنتيم)، مشيرا في ذات الوقت إلى أن “طريقة احتساب سعر المحروقات في السوق الدولية دقيقة جدا، ‏وكون المغرب يستوردها فإن هناك مصاريف إضافية تتعلق بالنقل والضريبة على القيمة المضافة‎”.‎

وفي كلمته أمس السبت خلال المؤتمر الجهوي لحزب “الأحرار” بجهة بني ملال خنيفرة، شدد ذات المتحدث على أن الحكومة قامت بعدد من الإجراءات من أجل التخفيف من أثر ارتفاع أسعار المحروقات على ‏المواطنين، وذلك عبر دعم المهنيين بميزانية بلغت حوالي 2.2 مليار درهم.

وأضاف: “… من السهل جدا اللجوء إلى حل ‏الدعم، لكننا لم نفعل، كما حدث سنة 2014 حيث تم إلغاء 15 مليار درهم من ميزانية الاستثمار، وهو ما جعل مجموعة ‏من الأوراش تتوقف‎”.‎

وفي موضوع متصل أشار أن الحكومة ماضية في تنزيل برامجها في المجال الاجتماعي، خصوصا على مستوى قطاعات الصحة والتعليم على الرغم من اتخاذها مجموعة من الإجراءات لمواجهة التداعيات والآثار السلبية التي تخلفها كل من جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية وضعف التساقطات المسجلة وارتفاع الأسعار.

وفي قطاع الصحة قال بايتاس أن الحكومة تلتزم بإصلاح منظومة الصحة من خلال مجموعة من التدابير والالتزامات، حيث قامت بالرفع من ميزانية القطاع بـ 8 مليار درهم، لتصل إلى 23,5 مليار درهم، مشيرا إلى أن “هذا يدخل في خانة ضرورة استثمار الصحة عبر أولا فتح نقاشات واتفاقات مع المهنيي، الفصل 509، هناك أطباء يتخرجون ولا تقبل لهم الدكتوراه، هذا الرقم الاستدلالي أصبح الآن يعتبر الدكتوراه في الطب مباشرة السلم 11″، مضيفا أن الحوار الذي أجري مع الممرضين والتقنيين نوقشت فيه مجموعة من الأمور التي تتعلق بترقيتهم.

وفي ما يتعلق بالورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، قال بايتاس: “… هذه الحكومة امتلكت الجرأة والشجاعة كي تنزل ورشا ملكيا، وإن تذكرتم خطاب العرش 2020 أعطى صاحب الجلالة توجيهات للحكومة لتنزل ورش الحماية الاجتماعية، لكنه لم ينزل، فقام الملك مرة أخرى بإصدار نفس التوجيه سنة 2021 ويثير انتباه الحكومة ويعطي آجالا لتنزيلها”.

واسترسل: “هذه الحكومة يكفيها فخرا أنها أخرجت 22 مرسوما في زمن قياسي.. ولا بد من دفع 135 درهم ومن لم يملكها يتوجه إلى “راميد”، لا يمكن أن نبني نظاما اجتماعيا بدون تضامن اجتماعي”.

وبالنسبة للتعليم، يضيف ذات المتحدث، فإن الاتفاقات التي وقعت مع النقابات الهدف منها إخراج نظام أساسي موحد، يشمل أيضا الأساتذة الذين هم معنيين بهذا النظام، مردفا: “كي نضع حدا لمشكل الإضرابات والاقتطاعات والتوقفات، لأنه لا معنى لأن تدرس جميع المواد والدروس في المدارس الخصوصية وفي القرى يتغيب الأستاذ، الحكومة تعمل على مبدأ أساسي دستوري هو تكافؤ الفرص والإنصاف بين جميع مكونات المجتمع، لهذا تشتغل الحكومة على قطاع التعليم”.

وفي نفس السياق، ذكر عضو المكتب السياسي بالاتفاقية التي ترأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، حفل توقيعها من طرف وزراء التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، وقيمتها 4 مليار درهم، مشيرا إلى أن جميع الدول التي نهضت بمجال التعليم قامت بهذا الإجراء، الذي يضم ثلاث فضاءات، ويتعلق الأمر بثلاث سنوات من الدراسة الجامعية، ثم المركز الجهوي لتكوين الأساتذة، ثم الإدماج.

وأكد المتحدث نفسه أن هذه الاتفاقية ستمكن في أفق سنة 2026 من بلوغ عدد المتخرجين من كليات علوم التربية 50 ألف طالب، مضيفا “وهو العدد الذي نحتاج إليه سنويا، لأننا نعلم أن العملية التعليمية تتطلب مجموعة من المهارات، وتتطلب الاستعداد النفسي، طالب ينوي التخصص في اللغة الانجليزية حتى يسافر للولايات المتحدة، وحينما لم ينجح في السفر إلى أمريكا أو بريطانيا، توجه إلى التعليم، بالنسبة إليه فإن التعليم مجرد محطة يقضي فيها عام إلى عامين، عطاؤه واندماجه في العمل يكون ضعيفا في هذه الحالة، لهذا اشتغلت الحكومة على هذا المجال”.

وتابع: “… سنة 2026 سيتخرج 50 ألف طالب، اليوم يتخرج من هذه الكليات 2000 طالب، 5 بالمائة منهم من يلتحقون بالتعليم، وهي نسبة ضئيلة جدا، لهذا أعطت الحكومة لهذا المجال كل الإمكانيات المالية واللوجستيكية، وعقدت اتفاقيات حتى نصل في أفق 2025 لـ 50 ألف طالب، وآنذاك فقط سيبدأ هذا الإصلاح”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
التسجيل في القائمة البريدية
التسجيل في القائمة البريدية
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد