عيد الأضحى.. موسم الهجرة إلى “تمازيرت”

0

زنقة 20 | الرباط

مثل كل عطلة عيد الأضحى، تغلق المحلات التجارية الصغيرة المنتشرة في أحياء المدن المغربية والتي يتعرف بـ”الحانوت”، لمدة طويلة قد تصل إلى شهر كامل.

السبب هو أن أصحاب تلك المحلات، يستغلون فرصة عطلة عيد الأضحى لقضاء أكبر فترة مع عائلاتهم في مناطق بعيدة عن المدن الكبرى، أو كما تسمى بـ”تمازيرت” من لدن ساكنة سوس التي ينحدر منها أغلب التجار المنتشرين في المدن المغربية.

و يوصد التجار والبقالين محلاتهم التجارية بالمدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط خصوصاً خلال فترة عطلة عيد الأضحى، من أجل الاحتفال بالعيد رفقة ذويهم وعائلاتهم التي تتواجد أغلبها خارج المدينة، وفي مناطق نائية الأمر الذي يدفع السكان إلى اقتناء حاجياتهم الضرورية قبل أيام من العيد، وبكمية مضاعفة.

 

ولا يكاد يخلو زقاق من أحياء المدن المغربية الكبرى، مثل الرباط والدار والدار البيضاء، من محال تجارية ومطاعم صغيرة، تعود ملكيتها لأهل الجنوب، أو “سْواسة” كما درج أهل المدن الكبرى على تسميتهم.

و مع اقتراب عيد الأضحى، يغادر أهل الجنوب المدن الكبرى، للعودة إلى بلداتهم الأصلية، لقضاء أيام العيد رفقة ذويهم، خاصة وأن أغلبَ التجّار الصغار وأصحاب محال التغذية يتخذون من أيام عيد الأضحى عطلتهم السنوية.

ويلمس سكان المدن قبل حلول عيد الأضحى والأيام الموالية فراغا ملحوظا، بسبب هجرة أهل الجنوب إلى بلداتهم النائية، حيث تُغلق المحال التجاريّة والمطاعم الصغيرة، وهو ما يخلق “أزمة خبز” بالاساس كل عطلة عيد.

ويمثل التجار القادمون من سوس، قوة اقتصادية هامة بالنسبة للتجارة الصغرى والمتوسطة، وذلك منذ عقود طويلة، وإن كانت قوتهم قد تراجعت نسبيا بعد انتشار “أسواق تجارة القرب”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
التسجيل في القائمة البريدية
التسجيل في القائمة البريدية
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد