تقرير المهمة الإستطلاعية حول بريد المغرب يدين بنجلون التويمي ويكشف فضائح التعويضات الخيالية لكبار المدراء

0

زنقة 20 . الرباط

كشفت لجنة المالية العمومية بمجلس النواب ، عن تقرير المهمة الاستطلاعية حول بريد المغرب.

و حسب التقرير، الذي اطلع عليه موقع  Rue20.Com ، فإن الدعوة الى المهمة الاستطلاعية ، جاءت اثر الوضعية الاجتماعية التي شهدها بريد المغرب مع نهاية سنة 2020 وبداية 2021 ،  والوضعية التي آلت إليها مجموعة بريد المغرب، خاصة مع إثارة وجود شبهات لتبديد وإهدار المال العام ووجود أجور وتعويضات جد مرتفعة للمتعاقدين، في تنافي واضح مع ما هو معمول به في الإدارات والمؤسسات العمومية.

و ذكر التقرير، أن الوضعية الاجتماعية للشغيلة تأزمت منذ الشروع في تطبيق الهيكلة الجديدة في نونبر 2020، التي عملت على تجميع الاختصاصات وتقوية مراكز ونفوذ المدراء في الهرم التنظيمي للمجموعة ودخول النظام الأساسي الجديد حيز التطبيق، وتكتم من طرف القائمين على إعداده وعلى تنزيل آلياته ومقتضياته، وتواتر أخبار تفيد بوجود أجور عليا وتعويضات ومنح كبيرة لفائدة المتعاقدين، مما خلق إحساسا بالحيف وعدم الإنصاف.

وكان المجلس الأعلى للحسابات قد وقف على الفوارق في الأجور بين المتعاقدين والمستخدمين البريديين وعلى غياب مساطر في توظيف المتعاقدين.

التقرير سجل تراجع المغرب في المؤشر العالمي للتنمية البريدية لسنة 2020، إلى المرتبة الـ 88 وراء كل من تونس (المركز 46) والسعودية (المركز50) ولبنان (المركز53) والأردن (المركز 58) وقطر (المركز 65) والجزائر (المركز 73). وحصلت المملكة في هذا تصنيف على 31.38 نقطة من أصل 100 نقطة، في المؤشر الذي يصدر عن الاتحاد البريدي العالمي UPU.

وقد تطلب الأمر حسب التقرير ، مراسلة المدراء العامين لكل شركات بريد المغرب (الشركة الام والفروع) من أجل تزويد المهمة الاستطلاعية ببعض الوثائق والمعطيات الضرورية والاجابة عن تساؤلات السادة أعضاء اللجنة أثناء جلسات الاستماع للتمكن من الاستطلاع حول مجموعة من الملفات والإشكالات المتداولة في مجموعة بريد المغرب.

وقد خلصت المهمة الاستطلاعية إلى تسجيل مجموعة من الملاحظات أبرزها:

وجود مواطن ضعف على مستوى سير الأجهزة التداولية، ومسؤوليات غير محددة، وعدم توفر المجلس الاداري لمجموعة بريد المغرب على نظام داخلي أو ميثاق لتنظيم أشغاله.

عدم تعيين أعضاء مستقلين وفقا لمقتضيات قانون الشركات المساهمة، ووفقا لمقتضيات الميثاق الوطني للحكامة الجيدة.

عدد الأعضاء والتمثيلية في لجان التدقيق والمخاطر ضئيل، بحيث لا يوجد في لجنة التدقيق عضو بكفاءة وخبرات تتناسب مع النشاط البريدي.

لا تُعرض حالة تنفيذ توصيات لجنة التدقيق، وكذلك توصيات مراقب الحسابات وهيئات الرقابة الأخرى، بشكل منهجي في بداية كل اجتماع.

وقد كانت هذه الملاحظة محل ملاحظة متكررة من قبل أعضاء لجنة التدقيق، بالنظر إلى أهمية هذه النقطة في تحسين حكامة الشركة.

التقرير كشف ان المسؤولين المركزيين يتبوأون مناصب كبيرة تجتمع فيهم عدة مسؤوليات في تدبير النفقات والموارد، والعضوية في العديد من هيئات حكامة الشركات التابعة لمجموعة بريد المغرب، مما تثار معه الملاحظات وجود حالات متعددة لتنافي المصالح والجمع بين عضوية العديد من هيئات حكامة الشركات التابعة.

رئاسة مدير عام بريد المغرب لجميع لجان التعيينات والتعويضات في الشركات التابعة.

غياب معطيات المحاسبة التحليلية.

تراجع نجاعة أداء المجموعة من خلال تدني النتيجة الصافية وتدهور نتيجة الاستغلال وارتفاع كتلة الأجور مقارنة برقم المعاملات مما يدل على ضعف المردودية والإنتاجية وتدهور النتيجة الصافية مما يؤدي إلى تراجع ربحية الأنشطة والمهن.

التداخل في تقديم نفس الخدمات ما بين الفروع يحدث علاقات مالية وتجارية بينيةمتداخلة بين الشركة الأم وفروعها.

الشركات التابعة منذ تأسيسها، ما عدا البريد بنك لا تقدم مساهماتها من أرباحها لبريد المغرب.

يتضح من خلال معدلات إنجاز الاستثمارات ببريد المغرب، أن نسبة الإنجاز لم تتعد 56% في المتوسط ما بين 2013 و2020 (و50% فقط للفترة 2018-2020).

وتعبر هذه النسبة عن عدم قدرة الشركة على تنزيل وإنجاز جميع المشاريع الاستثمارية المبرمجة سواء في عقد البرنامج 2013-2017 أو في الميزانيات السنوية.

هشاشة النموذج التنموي للمجموعة بالاعتماد بالدرجة الأولى على مداخيل البريد بنك، حيث ارتفعت مساهمة البريد بنك وشركتها التابعة، بريد كاش، من حوالي 55 % سنة 2015 إلى 62 % سنة 2019 من إجمالي رقم المعاملات الذي تحققه مجموعة بريد المغرب. إننا أمام شركة تابعة بمعدلات نمو وأرقام معاملات تفوق تلك التي تسجلها الشركة الأم.

ضعف النماذج التنموية المتبعة في الشركات المتبعة، ما عدا شركة البريد بنك التي تعتبر مؤسسة ائتمانية خاضعة لمراقبة بنك المغرب.

من جهة أخرى، خلصت المهمة الاستطلاعية، بعد عقدها 13 اجتماعا استغرقت مدة الاشتغال فيها 22 ساعة امتدت من 29 مارس إلى غاية 6 يوليوز 2021، إلى اقتراح 82 توصية نورد أبرزها :

اعتماد مخطط تحسين حكامة المجموعة من طرف مجلسها الإداري والسهر على تنفيذه.

تفادي حالات التنافي في تعيين أعضاء هيئات الحكامة، وتعيين أعضاء مستقلين إعمالا بمقتضيات القانون المتعلق بالشركات المساهمة ولمقتضيات الميثاق الوطني للحكامة الجيدة.

ضرورة احترام مقتضيات ميثاق الحكامة الجيدة المتعلق بالمقاولات والمؤسسات العمومية.

الإسراع بإصدار قانون جديد للبريد وإعادة النظر في النموذج الاقتصادي.

فصل بريد المغرب عن البريد بنك ونقل رأسمال البريد بنك من بريد المغرب إلى الدولة من أجل تمكين البريد بنك من فرص تنموية أفضل وتمكين بريد المغرب من التخصص في مهنه الأساسية وتحرره من القوانين التي تخضع لها المؤسسات البنكية.

الإسراع بإرساء عقد برنامج بين الدولة ومجموعة بريد المغرب، إثر انتهاء عقد البرنامج السابق (2017).

إعادة النظر في النموذج الاقتصادي والمالي لمجموعة البريد، ووضع نموذج تنموي جديد مرتبط بالمهام الرئيسية لبريد المغرب؛ ومنخرط في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية لإصلاح القطاع العام، مع الاخذ بعين الاعتبار تداعيات الأزمة الصحية كوفيد 19.

وضع ميثاق عام للرقابة الداخلية يسمح بإضفاء الطابع الرسمي على أهدافها وتنظيمها على وجه الخصوص.

تحسين منظومة المخاطر وآليات المراقبة الداخلية.

اعتماد المحاسبة التحليلية، وفقا لأحدث المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS)، وتجميع حسابات المجموعة شركات التابعة في الآجال المعمول بها.

اتباع سياسة تدبير الموارد البشرية أكثر شفافية تستهدف تقوية الإنتاجية والمردودية والتحكم في كتلة الأجور.

فك الارتباط في تدبير الموارد البشرية بين شركة بريد المغرب م.ش (الشركة الأم) والشركات التبعة لها.

ضرورة السهر على تحسين آجال الأداء بشركة بريد المغرب والشركات التابعة.

إطلاق عملية تدقيق استراتيجي للتسيير الإداري والتدبير المالي في مجموعة بريد المغرب.

تقوية التدخلات التجارية وتحسين استهداف القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وكذا التحكم في النفقات والعمل على إنجاز الدراسات القبلية للجدوى الاقتصادية والربحية قبل إطلاق البرامج والمشاريع.

توفير المعطيات المحاسباتية لبريد لمغرب وشركاته التابعة في الآجال المعمول بها (غياب حسابات سنة 2020).

الانتقال من تدبير الموارد التقنية والمعلوماتية إلى تدبير الخدمات الموجهة للزبناء، مما سيضع هذه الأخيرة في صلب اهتمام النظام المعلوماتي التجاري وتكنلوجيا المعلومات.

ضرورة وضع رؤية وسياسة واضحة لإحداث الشركات التابعة الجديدة؛ وأن يدخل أي إحداث جديد في إطار استراتيجية تهدف إلى خلق قيمة مضافة جديدة للمجموعة خارج العلاقات التجارية البينية بين شركات المجموعة.

تحقيق التكامل بين مهن مجموعة بريد المغرب وتفادي ظاهرة “المنافسة الداخلية” بين الأنشطة داخل المجموعة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
التسجيل في القائمة البريدية
التسجيل في القائمة البريدية
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد