الأمم المتحدة تعترف بريادة الفلاحة المغربية بتخليد 10 ماي يوماً عالمياً للأركان

0

زنقة 20. الرباط

يحتفل المغرب ومنظمة الأمم المتحدة، اليوم الاثنين 10 ماي 2021 في مدينة أكادير، باليوم العالمي الأول لشجرة الأركان، باعتبارها تراثا ثقافيا لا ماديا للإنسانية ومصدرا للتنمية المستدامة للمحيط الحيوي للأركان.

في إطار هذا الحدث رفيع المستوى ترأس عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مائدة مستديرة، بحضور السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة لدى منظمة الأمم المتحدة.

وعرف اللقاء الذي تم بثه مابين الساعة الثانية إلى الرابعة بعد الزوال على القناة الإلكترونية التابعة للأمم المتحدة وموقع “يوتوب” وشبكات التواصل الاجتماعي، مُشاركة كل من فولكان بوزكير، رئيس الجمع العام للأمم المتحدة، أمينة ج.محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، أودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”، تيدروس غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أنيتا باتيا، نائبة المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ماريا هيلينا سيميدو، المديرة المساعدة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة؛ ويانيك كليماريك، المدير التنفيذي للصندوق الأخضر للمناخ.

وأكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بأكادير، أن زراعة شجر الأركان الفلاحي بالمغرب ستصل إلى 50 ألف هكتار في أفق سنة 2030.

وأضاف، في كلمة خلال انطلاق فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي الأول لشجرة الأركان، الذي ينظم بمبادرة من المغرب والأمم المتحدة، أنه سيتم إنجاز مشاريع تنموية أخرى في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر” التي تفضل بإعطاء انطلاقتها الملك محمد السادس، مبرزا أن الأمر يتعلق ببلوغ هدف تراكمي يقدر ب 400 ألف هكتار لإعادة تأهيل شجر الأركان ومتابعة تنمية زراعة الأركان الفلاحي.

وذكر الوزير أنه تم العمل على برنامج لغرس 10 آلاف هكتار من الأركان الفلاحي سنة 2018 بغلاف مالي قدره 49 مليون دولار بتمويل من الصندوق الأخضر للمناخ ب 39 مليون دولار، مشيرا إلى أنه تم إلى حدود الآن غرس ما يقارب 6 آلاف هكتار من شجر الأركان الفلاحي والبقية في طور الإنجاز.

وأضاف أنه من المنتظر أن يستفيد 26 ألف شخص من هذا البرنامج الذي من المتوقع أن يحدث 800 ألف يوم عمل، ويمكن من مضاعفة المردودية إلى 6 أطنان من الفاكهة في سنة مرتفعة الإنتاج، مشيرا إلى أنه لمواكبة زراعة الأركان، تم إرساء العديد من التحفيزات المالية من خلال صندوق التنمية الفلاحية.

وأكد أخنوش أن الإقبال التجاري على منتوجات الأركان عرفا ارتفاعا ملموسا في الطلب، مشيرا إلى أن صادرات المغرب من زيت الأركان تضاعفت 3 مرات ما بين 2010 و 2020.

وأضاف أنه لتعزيز الاهتمام بالأسواق الدولية وحرصا على حماية تراثنا وموروثنا المجالي والحضاري، فإن الأركان أصبح بيانا جغرافيا محميا منذ سنة 2010.

وبخصوص أهمية البحث العلمي في ضمان تطور سلسلة الأركان، أكد الوزير أنه سيتم خلال هذه السنة إنشاء مركز وطني لشجرة الأركان، والذي سيشكل حاضنا للمبادرات العمومية والخاصة، ومنصة لتطوير البحث والتوثيق المتعلق برصيد شجر الأركان.

وأضاف أن كل هذه السنوات من البحث مكنت من وضع أسس التحكم في هذه الشجرة لجعلها شجرة فلاحية- غابوية من الدرجة الأولى تعمل على تحسين مستوى عيش ساكنة الوسط القروي وتأهيل بعض المناطق الهشة بالمغرب.

وذكر الوزير أنه في إطار الجهود المبذولة لتنظيم القطاع، تم إنشاء أزيد من 500 تعاونية، أي 10 مرات العدد المسجل سنة 2004، وانخراط 10 آلاف امرأة بالقطاع، أي 7 مرات أكثر عن سنة 2004.

وأضاف أنه تم أيضا إنشاء 22 مستنبتا لإنتاج أغراس الأركان معتمدا من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، مقابل 2 سنة 2015، وكذا إحداث أكثر من 450 مقاولة صغيرة ومتوسطة تنشط أساسا في مجالي التثمين والتصدير، مع رقم معاملات سنوي يقدر حاليا بأكثر من مليار درهم.

وخلص أخنوش إلى أنه من المسؤولية الجماعية لكل الدول أن تولي اهتمامها لتدعيم التعاون الدولي والتمويل لفائدة حماية هذا التراث الفريد، الذي يلعب دورا حيويا في الإبقاء على توازن الطبيعة والحفاظ على التنوع البيولوجي والذي يحتوي على ثروات جديدة لم يتم اكتشافها بعد.

يشار إلى أن حفل تخليد اليوم العالمي الأول لشجرة الأركان تم بثه مباشرة على القناة الإلكترونية “WebTV” التابعة للأمم المتحدة، وكذا على موقع YouTube وشبكات التواصل الاجتماعي.

ويأتي هذا اليوم العالمي بعد اعتماد اقتراح قدمه المغرب للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو القرار الذي تمت المصادقة عليه بالإجماع من طرف الدول الأعضاء بنيويورك يوم 3 مارس 2021، حيث حاز المغرب بموجبه على دعم المجتمع الدولي لحماية هذا الموروث الطبيعي و تنمية مجاله الحيوي.

ويكرس هذا القرار الأممي أيضا الدور الفعال لسلسلة الأركان في تنفيذ الأهداف ال17 لأجندة 2030 وفي تحقيق التنمية المستدامة ضمن أبعادها الثلاثة، الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما يسلط الضوء على دور هذا القطاع في التمكين الاقتصادي للمرأة القروية وتعزيز الاقتصاد التضامني والتنمية البشرية من خلال دعم وإنعاش دور التعاونيات ومختلف التنظيمات المهنية الفاعلة في سلسلة الأركان.

ويأتي هذا الاحتفال، تتويجا لجهود المملكة المغربية في تثمين شجرة الأركان، باعتبارها تراثا ثقافيا لا ماديا للإنسانية ومصدرا عريقا للتنمية المستدامة.

من جانبها، أبرزت ماريا هيلينا سيميدو، نائبة المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، أن الاحتفال الأول باليوم العالمي لشجرة الأركان وبالمجهودات التي قام بها المغرب في هذا المجال يمثل “مصدر إلهام للمجموعة الدولية قاطبة”.

وقالت ، في مداخلة لها عبر تقنية الفيديو ضمن حدث رفيع المستوى نظمه المغرب والأمم المتحدة بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي الأول لشجرة الأركان، “أهنئ المغرب مجددا على الاحتفال الأول باليوم العالمي لشجرة الأركان وأهنأه أيضا على المجهودات التي قام بها جميع المهتمين وهذا يمثل مصدر إلهام للمجوعة الدولية كافة”.

وبحسب السيدة سيميدو فإن هذا الحدث هو فرصة كبرى للمملكة المغربية وللمناطق الجافة بالمغرب ليس فقط للاحتفال ولكن أيضا من أجل إعطاء الأولوية لأهمية ومكانة شجرة الأركان.

وأضافت أنه إذا كان هذا الصنف الغابوي معروف عالميا فذلك مرده لأهميته في التغذية وفي التجميل، غير أن قيمة هذه الشجرة تتجاوز ذلك فالأركان هو “رمز للتكيف وللتطور المنسجم بين المجتمعات القروية والمنظومة البيئية المعقدة في الأطلس”.

وأبرزت أنها منظومة زراعية بيئية معقدة وهي بمثابة قطب الرحى في مجال يتعايش فيه المزارعون والرعاة وكذلك ثقافة عريقة يتم من خلالها استغلال كل هذه المنتجات في المناطق القاحلة .

وأضافت أنه بفضل هذه المميزات الاستثنائية لهذه المنظومة الرعوية الزراعية الغابوية تم الاعتراف بشجرة الأركان كمنظومة بيئية من طرف الفاو في عام 2018 ليس فقط للمعرفة الزراعية والرعاوية التي تحتضنها ولكن أيضا لكيفية تدبير الموارد الطبيعية وكيفية التعايش في منطقة قاحلة تتشابك فيها المنظومات.

واعتبرت نائبة المدير العام للفاو أن الأركان يعطي أيضا هوية لمنطقة بأكملها ولبلد بكامله، وهو يساهم في تحقيق الأمن الغذائي وفي التغذية وفي خلق مشاريع مدرة للدخل وأيضا يساهم في تأمين عيش الناس في الأرياف، و”هذا ما يجعلنا أمام تحدي يطرح اليوم وغدا ويتمثل في تعزيز صمود هؤلاء السكان وتمكينهم اقتصاديا بفضل إنتاج زيت الأركان وفي الارتقاء بالسياحة البيئية والزراعية” .

وأبرزت أن الأركان يساهم في القضاء على الفقر وأيضا في محاربة التصحر من خلال تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مجال البيئة وخلق فرص الشغل وأيضا ضمان صحة جيدة للقرويين وكل ذلك في قلب الاستراتيجيات الجديدة للفاو وأهداف الألفية المستدامة.

وترأس حفل افتتاح هذا الحدث الرفيع المستوى، الذي نظم بمبادرة من المغرب والأمم المتحدة، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد عزيز أخنوش. وتتابع هذه التظاهرة عبر العالم، مباشرة على القناة الإلكترونية “WebTV” التابعة للأمم المتحدة، وكذا على موقع YouTube وشبكات التواصل الاجتماعي.

ويأتي هذا اليوم العالمي بعد اعتماد اقتراح قدمه المغرب للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو القرار الذي تمت المصادقة عليه بالإجماع من طرف الدول الأعضاء بنيويورك يوم 3 مارس 2021، حيث حاز المغرب بموجبه على دعم المجتمع الدولي لحماية هذا الموروث الطبيعي و تنمية مجاله الحيوي.

ويكرس هذا القرار الأممي أيضا الدور الفعال لسلسلة الأركان في تنفيذ الأهداف ال17 لأجندة 2030 وفي تحقيق التنمية المستدامة ضمن أبعادها الثلاثة، الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما يسلط الضوء على دور هذا القطاع في التمكين الاقتصادي للمرأة القروية وتعزيز الاقتصاد التضامني والتنمية البشرية من خلال دعم وإنعاش دور التعاونيات ومختلف التنظيمات المهنية الفاعلة في سلسلة الأركان.

ويعد إعلان الأمم المتحدة لليوم العالمي لشجرة الأركان اعترافا دوليا بمجهودات المغرب، تحت توجيهات الملك محمد السادس الرامية لحماية وتثمين شجرة الأركان و تنمية مجالها الحيوي، ولا سيما بعد إطلاق برنامج طموح يروم تنمية غرس الأركان الفلاحي على مساحة 10 آلاف هكتار.

ويأتي هذا الاحتفال، تتويجا لجهود المملكة المغربية في تثمين شجرة الأركان، باعتبارها تراثا ثقافيا لا ماديا للإنسانية ومصدرا عريقا للتنمية المستدامة.

أبرز المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، السيد تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، اليوم الإثنين، أهمية غرس شجرة الأركان على مدى آلاف السنين، مؤكدا أن هذه الشجرة تقدم “مثالا حيا على المقاربة الشاملة، التي تعتبر ضرورية من أجل تحقيق التنمية المستدامة”.

وقال السيد غيبرييسوس، في مداخلة عبر الفيديو في إطار حدث رفيع المستوى نظمه المغرب والأمم المتحدة بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي الأول لشجرة الأركان، إن “جائحة كوفيد-19 تذكرنا بالعلاقة الدقيقة والجوهرية بين الناس والكوكب. وفي الواقع، فإن شجرة الأركان تشكل مثالا حيا على هذه المقاربة الشمولية التي تعتبر ضرورية لتحقيق التنمية المستدامة”.

وتابع “غرس أشجار الأركان على مدى آلاف السنين يعطينا دروسا يتعين تطبيقها وتتبعها من أجل حماية والتكيف والدفاع عن السكان في ظل التغيرات المناخية”.

وأبرز المدير العام للمنظمة الأممية، من جهة أخرى، الدور الذي تضطلع به هذه الشجرة ومختلف الأصناف البيولوجية في المجال الطبي، مؤكدا أن منظمة الصحة العالمية ومن أجل دعم البلدان في هذا الاتجاه، أصدرت كتيبا حول الممارسات الفضلى في مجال الحفاظ على النباتات الطبية وكذا استعمالها بشكل جيد.

وسجل أن “احترام وتعلم الطب الشعبي واستخدامه إلى جانب التكنولوجيات الجديدة، مكننا من إنقاذ آلاف الأرواح وتحسين ظروف عيش السكان”، مشيرا في هذا الصدد إلى نموذج “نبتة الشيح، وهي دواء مهم جدا مضادة للملاريا”.

وشدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في هذا السياق، على أهمية استدامة التراث والمعارف ذات الصلة بغرس أشجار الأركان وتوريثها للأجيال القادمة، مشيدا بأجيال النساء اللواتي استطعن تخليد وتمرير هذا الإرث العريق.

ويأتي هذا اليوم العالمي بعد اعتماد اقتراح قدمه المغرب للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو القرار الذي تمت المصادقة عليه بالإجماع من طرف الدول الأعضاء بنيويورك يوم 3 مارس 2021، حيث حاز المغرب بموجبه على دعم المجتمع الدولي لحماية هذا الموروث الطبيعي وتنمية مجاله الحيوي.

ويكرس هذا القرار الأممي، أيضا، الدور الفعال لسلسلة الأركان في تنفيذ الأهداف الـ 17 لأجندة 2030 وفي تحقيق التنمية المستدامة ضمن أبعادها الثلاثة، الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما يسلط الضوء على دور هذا القطاع في التمكين الاقتصادي للمرأة القروية وتعزيز الاقتصاد التضامني والتنمية البشرية من خلال دعم وإنعاش دور التعاونيات ومختلف التنظيمات المهنية الفاعلة في سلسلة الأركان.

ويأتي هذا الاحتفال، تتويجا لجهود المملكة المغربية في تثمين شجرة الأركان، باعتبارها تراثا ثقافيا لاماديا للإنسانية ومصدرا عريقا للتنمية المستدامة

كما قالت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، أودري أزولاي، اليوم الاثنين، إن شجرة الأركان هي أكثر من مجرد شجرة، فهي أيضا حضارة ونموذج للعلاقة القائمة بين الإنسان والطبيعة.

وأكدت المسؤولة الأمميةن في كلمة عبر الفيديو بمناسبة أول احتفال باليوم العالمي لشجرة الأركان، أن “هذه الأخيرة هي شجرة تأتي من أعماق التاريخ، والتي يتيح نظامها الجذري المتطور تعايشا فريدا مع المنطقة المختارة حيث تنمو، حيث أن جذورها هي أفضل حصن ضد تآكل التربة، وزحف الرمال، وهي الدعامة التي تجعلها تتحمل الجفاف والرياح، كما أنها متواضعة جدا من حيث استهلاك المياه وتنتج ثمارا ذات خصائص فريدة”.

وأشارت السيدة أزولاي إلى أن خصائص هذا “الكنز”، لاسيما من خلال زيت الأركان، “غزت العالم”، سواء في الطب التقليدي أو الطبخ بطبيعة الحال، ولكن أيضا بشكل متزايد في صناعة مستحضرات التجميل.

وأوضحت أيضا أن محمية المحيط الحيوي التابعة لليونسكو في جنوب-غرب المغرب “تأتي لصيانة هذا التكامل الفريد” بين الطبيعة، النشاط الاقتصادي المستدام والبحث العلمي.

وبحسب السيدة أزولاي، فإن شجرة الأركان هي أكثر من ذلك، لأنها أيضا “حضارة” تحملها الكثير من النساء اللواتي يشتغلن في إعداد فاكهتها، مشيرة إلى أن شجرة الأركان تشكل بالنسبة لهؤلاء النسوة تحررا من خلال العمل في كثير من الأحيان داخل التعاونيات.

وقالت المديرة العامة لليونسكو إن “الأمر يتعلق بعمل يدعم الأسر، ويمكن من إحراز تقدم في الاعتراف بدور المرأة داخل المجتمع ودعم تحررها”. فهؤلاء النساء غالبا ما يقمن بعمل “مذهل” مصحوبا بأهازيج وأزياء وطقوس وثقافة فريدة من نوعها، مؤكدة أن منتجات شجرة الأركان لا يتم الحصول عليها إلا من خلال أعمال جرى صقلها عبر قرون من المعرفة المتراكمة.

وأضافت “لهذا السبب تم الاعتراف بهذه الممارسات والمعارف وإدراجها من طرف اليونسكو ضمن الموروث اللامادي للبشرية”.

وتابعت المسؤولة الأممية “يتعين علينا إذن أن نحترم ونقدر هذه الأعمال، وأن نحترم أيضا كل ما تمنحنا إياه الطبيعة، من خلال الأركان، وحماية هذا الصنف الأصيل الاستثنائي من الخروقات التي لا تحترم وتيرة حياتها”، مشيدة بالعمل المنجز من طرف مؤسسة محمد السادس للبحث والحفاظ على شجرة الأركان، التي تقوم انطلاقا من الصويرة، مدينة اليونسكو بامتياز، بـ “تعزيز وإعطاء دفعة لكل ما من شأنه حماية وتثمين أركان المغرب”.

وأكدت المسؤولة الأممية أن “حضارة الأركان هاته تقدم لنا رسالة عالمية غاية في الحداثة، هي رسالة بشأن الخدمات الهائلة التي تمنحنا إياها الطبيعة، ما دامت هناك علاقة احترام تنعكس من خلال الموروث الثقافي، والتي تحمي من السلوكيات المفترسة التي نتعامل بها للأسف في كثير من الأحيان مع المنظومات البيئية”.

ومن وجهة نظرها، فإن درس شجرة الأركان هو درس بيئي، ولكنه أيضا اقتصادي، ثقافي، اجتماعي وأخلاقي، مضيفة أنه أيضا درس يجب تضمينه في التربية، والذي “ينبغي أن نطبقه ليس فقط لحماية شجرة الأركان، ولكن بشكل عام لعلاقتنا مع تنوع الحياة، سواء تعلق الأمر بالمحيطات أو الغابات”.

وانطلقت اليوم الإثنين بأكادير، فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي الأول لشجرة الأركان.

وترأس حفل افتتاح هذا الحدث الرفيع المستوى، الذي ينظم بمبادرة من المغرب والأمم المتحدة، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد عزيز أخنوش.

وتتابع هذه التظاهرة، التي تنظم بشكل مختلط، عبر العالم، مباشرة على القناة الإلكترونية “ويب تيفي” التابعة للأمم المتحدة، وكذا على موقع “يوتيوب” وشبكات التواصل الاجتماعي.

ويأتي هذا اليوم العالمي بعد اعتماد اقتراح قدمه المغرب للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو القرار الذي تمت المصادقة عليه بالإجماع من طرف الدول الأعضاء بنيويورك يوم 3 مارس 2021، حيث حاز المغرب بموجبه على دعم المجتمع الدولي لحماية هذا الموروث الطبيعي وتنمية مجاله الحيوي.

ويكرس هذا القرار الأممي، أيضا، الدور الفعال لسلسلة الأركان في تنفيذ الأهداف الـ 17 لأجندة 2030 وفي تحقيق التنمية المستدامة ضمن أبعادها الثلاثة، الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما يسلط الضوء على دور هذا القطاع في التمكين الاقتصادي للمرأة القروية وتعزيز الاقتصاد التضامني والتنمية البشرية، من خلال دعم وإنعاش دور التعاونيات ومختلف التنظيمات المهنية الفاعلة في سلسلة الأركان.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
التسجيل في القائمة البريدية
التسجيل في القائمة البريدية
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد