زنقة 20 . الرباط
أكّدت القناة العبرية الثانية، في تقرير لها، أنّ جهاز الاستخبارات الخارجيّة في الكيان الصّهيوني قام بعمليات عسكريّة سرية لإقامة خلايا استخباراتية كثيرة في دول شمال إفريقيا، حفاظا على اليهود الذين ظلوا في دول مثل تونس و المغرب، و الجزائر، إضافة إلى مساعدة نصف مليون يهودي كانوا معنيين بالوصول إلى فلسطين المحتلّة.
و جاء في التقرير الذي اعتمد على مصادر رسمية في تل أبيب أنّ الكيان الصّهيوني يخشى من أن يتعرّض اليهود لمعاملة قاسية بشكل خاص بعد أنْ تحقّق دول شمال إفريقيا استقلالها. و تابع ”أرسل رئيس جهاز الموساد حينذاك، إيسر هرئيل، شخص يدعى شلومو حفيليو لإجراء جولة دامت نحو ثلاثة أشهر أجريت جولة من تونس حتى شاطئ المحيط في المغرب”.
و أوضح التقرير أنّ خلايا سرّية شكلت الاستخبارات الصغيرة التي نشطت في بضع دول حلقات الوصل بين تل أبيب و الدار البيضاء و ثماني مراكز أخرى في شمال إفريقيا و قد أرسِلت أسلحة و ذخيرة لأعضاء الخلايا السريّة.
وأشار التقرير أيضًا إلى أنّه في عام 1961، توفي الملك محمد الخامس، وعُيّن ابنه الثاني ملكًا مما أتاح فرصة للمفاوضات كما اتفقت “إسرائيل” مع المغرب وسُمح لليهود بمغادرته، مُشدّدًا في الوقت عينه على أنّ هذه الخلايا عملت طيلة تسع سنوات وساعدت على هجرة نحو 30 ألف يهودي سرًّا عبر البحر واليابسة.
كما أشار إلى حالة عنيفة وقعت عام 1956، ألقت فيها خلية تابعة لجبهة التحرير الوطنيّ الجزائرية (FLN) قنبلة إلى مقهى يهودي، و عثر رجال الموساد الذين نشطوا في المنطقة على الخلية و قتلوا أفرادها و هكذا انتهى تعرض اليهود للتهديدات، لافتا إلى أنّه في عام 1956، أصبح المغرب مستقلاً، و لهذا أغلِقت الوكالة اليهودية فيه، وحُظرت الهجرة إلى تل أبيب.
علاوةً على ذلك، زعمت المصادر عينها، أنّ السلطات المغربيّة رفضت إصدار جوازات سفر و تصاريح تنقل لليهود لهذا بدأت خلايا الموساد التي تنشط في المنطقة بالاستعداد لهجرة اليهود السريّة إلى فلسطين المحتلّة.
وأكّد التقرير أنّ أفراد الخلية بحثوا عن اليهود الذين كانوا معنيين بالهجرة إلى تل أبيب في كلّ أنحاء المغرب، فقاموا بتزوير جوازات سفر من أجلهم و هربوهم إلى تل أبيب بالسّفن وجرى جزء من هذه النشاطات بالتعاون مع السلطات الإسبانية التي صادقت على العبور في أراضيها.