بَحَارة أكادير المطرودون يتظاهرون على أخنوش و مقر الـ’SNI’ بعد تشريدهم

0

زنقة 20 . الرباط

فور علم بحارة شركة مارونا للصيد في أعالي البحار بأمر بيع البواخر التي يشتغلون على متنها ، كانت أولى اتصالاتهم بمدير الشركة مطالبين إياه بالعمل على ضمان استمرارية عملهم والحفاظ على مكتسباتهم الاجتماعية ، و فوجئوا بإصرار المدير ومن ورائه على بيع الشركة لأكثر من مستثمر دون الحفاظ على مكتسبات البحارة٠

وبمجرد حيازة الملاك الجدد للبواخر طالبوا الأطقم بضرورة إخلاء البواخر بل منهم من استصدر قرارا استعجاليا بالإفراغ من المحكمة الابتدائية لأكادير بتاريخ 18/11/2014 وهو يوم عطلة عيد الاستقلال ،فكان أن تم إخلاء البحارة من البواخر التي اشتغل عليها أغلبهم لفترات تتراوح بين 10 و 25 سنة .

وبعد أخذ و رد بين البحارة و الشركة اصدرت الشركة الوطنية للإستثمار بياننا الى الرأي العام، توضح فيه أنها و كشركة مواطنة لا يمكن لها الإضرار بحقوق بحارتها وأنها ستتابع قضائيا الملاك الجدد لعدم احترامهم عقود البيع المبرمة معها والتى تنص على الاحتفاظ بالمكتسبات الاجتماعية، وإعطاء الأولوية للبحارة في العمل على البواخر التي كانوا عليها قبل البيع. كما نص البيان على صرف آني لمنحة 15000 درهم لكل بحار كمنحة بيع البواخر.

واعتبر بيان للعمال توصل مقوع زنقة 20 بنسخة منه أنه وبعد فرح البحارة، سرعان ما تدخلت ما أسموه “الأيادي الآثمة”، فلم تحترم عقود الإبحار الجديدة المكتسبات الاجتماعية،  ولم يصرف للبحارة إلا مبلغ 12000 في المتوسط، لينتظر البحارة إجراأت المتابعة القضائية التي لم تلح في الأفق..

ويعود البحارة الى الاحتجاج على مدير الشركة الذي بدد حقوقهم .وبعد جلستين للتصالح بولاية أكادير لم تبادر فيهما لا الشركة ولا مندوبية وزارة الصيد البحري الي إيجاد حلول متوافق عليها مع البحارة المتخلي عنهم ، كما رفض مندوب وزارة الصيد بأكدير بصفته مفتش الشغل البحري تمكين البحارة من محاضر الصلح من عدمه، قصد ممارسة حقهم الدستوري في الولوج الى القضاء.

ليراسل البحارة وزارة الفلاحة والصيد البحري في موضوع رفض المندوب إعطاء المحاضر، وفي لقاء صريح بوزير الصيد البحري عزيز أخنوش عمل على تدخل مباشر قصد معالجة المشكل من خلال لجنة ضمت مندوبا عن الشركة الوطنية للاستثمار والكاتبة العامة للوزارة “زكية الدريوش” ومدير التكوين والترقية المهنية “إبراهيم بودينار” و مستشارا للوزير، فضلا عن ممثلي البحارة .

وفي اللقاء الأول و الوحيد كان أقصى  ماتفوه به مندوب الشركة الوطنية للاستثمار هو الوساطة في تشغيل البحارة متناسيا بيانهم السابق و المسؤولية الأخلاقية و الاجتماعية للشركة في الملف؛ وهو الطرح الذي رفضه البحارة جملة وتفصيلا مستمسكين بحقوقهم القانونية .

وهكذا عاد البحارة يوم25/03/2015 الى بوابة الشركة الوطنية للاستثمار بشارع مولاي يوسف بالدار البيضاء في اعتصام مفتوح آملين في فضح اللوبي الذي أجهز على مناصب شغلهم وعلى حقوقهم خصوصا وأن المدير المباشر لمارونا استفاد من 6 بواخر للصيد بأعالي البحار في ما  حاز صهر وزير الصيد على 4 بواخر وتوزعت البواخر على ملاك من بينهم مجهولو الهوية ولمدة أربعة أيام متواصلة احتج فيها البحارة على الشركة الوطنية للاستثمار من التملص من مسؤوليتها تجاه بحارة اشتغلوا لديها ردحا من الزمن غير يسير، ومستفسرين عن كواليس عملية التفويت واللوبي المستفيد منها، وكيف لمدير أصبح مالكاً ل  6 بواخر بقيمة تقارب 5 مليارات وهو الذي لم يقفل سنته الثامنة كمدير للشركة، وأثناء الاحتجاج تواترت أنباء عن استعداد الشركة للتفاوض من أجل طي الملف؛ ونزولا عند طلب الجهات الأمنية التي طالب البحارة بإخلاء المكان لدواع أمنية صرفة لمدة أسبوع ٫قرر البحارة يوم السبت28/03/2015 تعليق احتجاجهم ومنح فرصة لممثليهم والشركة لإيجاد حل منصف وعادل لجميع الأطراف ،

وليعقد لقاء على مستوى وزارة الصيد وممثلي البحارة يوم 26 مارس2015 تم خلاله الاتفاق على حصر لوائح البحارة المتضررين وأعمارهم ومدة ابحارهم على ظهر بواخر الشركة على أن تتقدم الشركة بمقترحات عملية لتسوية المشكل نهائيا وتحديد أجل للقاء مقبل ، غير أن انتظار هذا الأخير طال وقارب الشهرين؛ ليضع مندوبو البحارة طلبا لدى السلطات المحلية بعمالة أنفا قصد استئناف احتجاجهم أمام مقر الشركة الوطنية للاستثمار يوم الأربعاء 13 ماي الجاري؛ وبمجرد علمها بالتحرك الأخير بادرت ممثل الشركة الى ربط الاتصال بممثلي البحارة عبر الكاتبة العامة لوزارة الصيد  قصد تعليق الاحتجاج والعودة الى التفاوض يوم الخميس15 ماي، الشيء الذي تمت الاستجابة له فورا، وتم تعليق السفر الى البيضاء غير أنها عادت بعد ساعات من ذالك الى تأجيل القاء بحكم ان مندوب الشركة الوطنية للاستثمار سيتواجد بفرنسا في ذات الموعد.

ولأن مستلزمات المعيشة تقض مضاجع البحارة المتضررين ولا تحتمل الانتظار أكثر، ولقد طالت معاناتهم مع التسويف و الوعود الفارغة زهاء تسعة أشهر ، ليشدوا الرحال الى أمام الهولدينغ الملكي بالدار البيضاء ٬ممارسين حقهم القانوني في الاحتجاج بكل انضباط ومسؤولية مستحضرين وعيهم النضالي ومشروعية مطالبهم العادلة، غير أنه وفي تمام الساعة الواحدة والنصف زوالا باغتت السلطات الأمنية البحارة وفي تدخل سافر و غير مبرر مطالبة إياهم بالتعجيل بمغادرة الدار البيضاء، ليهيم البحارة على وجوههم ويتوعدوا من تسببوا في تشريدهم بأشكال نضالية في القادم من الأيام.

are

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
التسجيل في القائمة البريدية
التسجيل في القائمة البريدية
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد