وزارة الفلاحة: ‘مخطط المغرب الأخضر أثر بشكل ملموس على حياة الساكنة القروية والمستهلك’

زنقة 20. الرباط

أكد الكاتب العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد صديقي أن مخطط المغرب الأخضر أثر بشكل ملموس على حياة الساكنة القروية والمستهلك المغربي.

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الشرق، بشراكة مع الوكالة البلجيكية للتنمية، حول تثمين التجارب في ميدان تنمية سلسلة اللوز بجهة الشرق.

وقال صديقي إنه “في ظرف 9 سنوات منذ انطلاقه، أثر مخطط المغرب الأخضر بشكل ملموس على حياة الساكنة القروية من حيث تحسين الدخل وعلى المستهلك المغربي عبر تعزيز وتنويع تموين السوق الوطني”.

وأضاف أن الوزارة اتخذت مقاربة “سلسلة القيمة” كمنهجية وخيار استراتيجي لتنمية سلاسل الإنتاج الفلاحي من أجل تنزيل مخطط المغرب الأخضر، لافتا إلى أنه تم إنجاز عدة مشاريع تهم الأشجار المثمرة، في إطار برامج تنويع الزراعات، وتحقيق الأهداف المسطرة منذ إطلاق هذا المخطط.

وفي هذا الإطار، أوضح الكاتب العام للوزارة أن سلسلة اللوز تحتل المرتبة الثانية على الصعيد الوطني بعد سلسلة الزيتون بمساحة تفوق 166 ألف هكتار، منها 135 ألف هكتار في المناطق البورية و32 ألف هكتار مسقية.

وتتموقع أحواض إنتاج اللوز، أساسا، في جهات فاس – مكناس وسوس ماسة والجهة الشرقية، بما يمثل أكثر من 50 في المئة من المساحة الوطنية وما يعادل 70 في المئة من متوسط الإنتاج الوطني.

وفي السياق ذاته، أفاد صديقي بأن مساحة الأشجار المثمرة في الجهة الشرقية تبلغ حاليا 33 في المئة من المساحة الإجمالية الوطنية، مقابل 28 في المئة فقط في سنة 2008، مشيرا إلى أن اللوز يحتل حاليا مساحة إجمالية قدرها 24 ألف و700 هكتار.

وقد شهدت هذه المساحة تطورا ملحوظا بلغ 69 في المئة بين عامي 2008 (ب 14 ألف و600 هكتار) و2017 (24 ألف و700 هكتار).

وإلى جانب ارتفاع حجم المساحات المزروعة بأشجار اللوز، سجل الإنتاج نموا بنسبة 13 في المئة بين عامي 2008 (16 ألف طن) و2016 (18 ألف طن). كما تم تحسين المردودية ب 67 في المئة بين عامي 2008 و2016، بحسب المتحدث ذاته.

وفيما يتعلق بإحداث فرص الشغل، سجل قطاع اللوز نموا يقدر بأكثر من 85 في المئة (أي 170 ألف يوم عمل في 2008 مقابل 500 ألف يوم عمل في 2016).

وخلص الكاتب العام للوزارة إلى أن هذه الإنجازات ستمكن من تعزيز الجهود الرامية إلى تحسين دخل الساكنة، بما في ذلك صغار الفلاحين والنساء القرويات، وبالتالي، تحسين ظروفهم المعيشية في الجهة الشرقية.

ولم يفت صديقي أن يشيد، في هذا الصدد، بالتعاون بين بلجيكا والمغرب، خاصة في القطاع الفلاحي والقطاعات ذات الصلة، لافتا إلى هذا التعاون اتخذ العديد من الأشكال التي كان لها تأثير إيجابي كبير في دعم استراتيجية التنمية الفلاحية وتنمية المناطق القروية في المغرب، من قبيل مشروع تنمية سلسلة اللوز بجهة الشرق.

ويمتد هذا المشروع على مساحة 6000 هكتار. ويهدف إلى تحسين الإنتاج، وتحسين مستوى دخل وعيش الساكنة المحلية، حيث يرتقب أن يرتفع الدخل من 1760 إلى 12.500 درهم في الهكتار.

من جهته، أكد والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة أنجاد محمد مهيدية، في افتتاح هذه الندوة، أن جهة الشرق تتوفر على مؤهلات اقتصادية هامة من شأنها تحقيق تنمية شاملة ومتكاملة إذا ما تم استغلالها بشكل عقلاني، حيث تتوفر على قطاعات منتجة واعدة، وفي مقدمتها القطاع الفلاحي.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد