أخنوش من طنجة: مسار الإنجازات ربط السياسة بالفعل وسنواصل بناء الدولة الاجتماعية باقتصاد قوي وبناء المغرب الصاعد
زنقة20ا طنجة
قال عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بأن ملتقى “مسار الإنجازات” يشكل محطة سياسية وتنظيمية نوعية، تجسد خيار الحزب القائم على ربط السياسة بالفعل، وتقييم المنجزات بواقعية، واستشراف ما ينتظر البلاد خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أخنوش، في كلمة ألقاها اليوم السبت خلال ملتقى مسار الإنجازات المنعقد بمدينة طنجة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، أن اختيار طنجة لا يخلو من رمزية خاصة، باعتبارها محطة أساسية في مختلف المسارات التواصلية التي قام بها الحزب، مؤكداً أن هذه المحطة تمثل ختام مسار وطني شمل مختلف جهات المملكة.
وأوضح رئيس الحكومة أن مسار الإنجازات لم يكن مجرد جولات حزبية، بل شكل فضاءً للحوار الصريح مع المنتخبين والمناضلين والمواطنين، بهدف الربط بين الكلمة والممارسة، وتقييم ما تحقق من التزامات، وتحديد الأولويات المستقبلية.
واستحضر أخنوش تجربة الحزب سنة 2018، حين تم الاستماع إلى أزيد من 100 ألف مواطنة ومواطن عبر مختلف الجهات، في نشاط وصفه بالنوعي وغير المسبوق، مشيراً إلى أن مقترحات المواطنين آنذاك شكلت الأساس الحقيقي للبرنامج الانتخابي للحزب. وأضاف أنه بعد أقل من خمس سنوات من تحمل مسؤولية تدبير الشأن العام، عاد الحزب إلى نفس الأقاليم لتنزيل تلك الاقتراحات على أرض الواقع.
وأكد أخنوش أن الحكومة اشتغلت في سياق اقتصادي دولي صعب، ومع ذلك تمكنت من الحفاظ على مناعة الاقتصاد الوطني، وتحقيق مؤشرات إيجابية، من بينها بلوغ معدل النمو حوالي 5% مع نهاية السنة الجارية، إلى جانب تراجع التضخم وتقليص عجز الميزانية ومستويات المديونية.
وأوضح أن هذه المؤشرات مكنت من إطلاق برامج الدعم المباشر للأسر، التي تتراوح بين 500 و1000 درهم، فضلاً عن تحمل الدولة لمصاريف العلاج في إطار تعميم التغطية الصحية، مشدداً على أن النمو الاقتصادي ليس هدفاً في حد ذاته، بل وسيلة لتحسين الخدمات الاجتماعية، وبناء دولة اجتماعية قوية.
وأضاف رئيس الحكومة أن البرنامج الحكومي لم يكن مجرد وعود انتخابية، بل تعاقد أخلاقي وسياسي مع المواطنين، يتم الوفاء به بجدية ومسؤولية، مؤكداً أن الحكم النهائي على أداء الحكومة سيكون بيد المواطنين والتاريخ، وأن الحكومة تقدم الأرقام والمعطيات كدليل على ما تحقق، رغم ما يثيره ذلك من انزعاج لدى البعض.
ونوه أخنوش بمكونات الأغلبية الحكومية، معتبراً أن العمل المشترك بينها أعاد الاعتبار لمؤسسة رئاسة الحكومة، وعزز التنسيق والانضباط، وجعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار، مشدداً على أن العلاقة بين مكونات الأغلبية ليست ظرفية أو موسمية، بل تعاقد مبني على الثقة والمحاسبة.
وأكد أن الثقة التي وضعها المواطنون في الحكومة، إلى جانب الثقة الملكية، تظل الدافع الأساسي لمواصلة العمل بنفس النفس والمسؤولية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى التواصل المباشر مع المواطنين وشرح المنجزات.
وأشار أخنوش إلى أن مسار الإنجازات يشكل آلية لتقييم العمل وتسريع وتيرة الإنجاز، مؤكداً أن الحكومة لا تخشى النقد، بل تعتبره فرصة للتصحيح والتقويم، مبرزاً أن أزيد من 15 ألف مواطن تفاعلوا مع منصة الإنصات، وتم تنظيم أكثر من 80 لقاءً مباشراً، إلى جانب 44 لقاء ضمن “نقاش الأحرار” شملت 77 جماعة، بمعدل يفوق 500 ساعة من الاستماع والتفاعل.
وشدد رئيس الحكومة على أن المغرب يسير في الاتجاه الصحيح، رغم التحديات الكبيرة، مؤكداً أن الإصلاحات الهيكلية، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم، وتسريع خلق فرص الشغل، والحفاظ على القدرة الشرائية، تظل من الأولويات الأساسية خلال المرحلة المقبلة.
و أبرز أخنوش أن مسار الإنجازات عرف مشاركة أزيد من 38 ألف شخص عبر مختلف محطاته الوطنية، موجهاً شكره للمنسقين الجهويين وكافة المناضلات والمناضلين على انخراطهم والتزامهم الميداني.


