وزارة المالية تُخضع بريد المغرب إلى هيكلة عميقة تفادياً للإفلاس (تقرير)

0

زنقة 20 | عبد الرحيم المسكاوي

أظهر تقرير مفصل حول الوضعية المالية للمؤسسات العمومية والمقاولات العمومية بمشروع قانون مالية 2022، أن شركة بريد المغرب لجأت إلى “إحداث شركة تابعة بشراكة مع البريد الفرنسي بغرض تطوير توزيع طرود التجارة الإلكترونية وتوقيع اتفاقيات شراكة مع فاعلين دوليين في مجال اللوجستيك من أجل تعزيز موقع المغرب باعتباره قطبا التدفقات التجارة الإلكترونية الموجهة إلى أوروبا وإفريقيا”، دون أن يذكر التقرير إسم الشركة أو حتى رأسمالها وتكلفة المالبغ المخصصة للاستفادة من التجربة الفرنسية. علما أن بريد المغرب يزخر بكفاءات وطنية قادرة على تطوير الأداء في مجال التجارة الإلكترونية دون اللجوء إلى خبرات أجنبية ستكلف أموالا طائلة.

حجم الاختلالات والتراجع المالي بها بسبب سوء التقدير في التدبير وتداعيات جائحة كورونا.

وكشف التقرير الذي اطلعت عليه جريدة Rue20 الإلكترونية، أنه من بين المؤسسات العمومية التي تراجع رقم معاملاتها، رغم استقراره بين الفينة والأخرى، نجد شركة بريد المغرب “التي حققت  خلال سنة 2020 رقم معاملات قيمته 877 مليون درهم، بانخفاض قدره 11,5 % مقارنة بسنة 2019، ويعزى هذا الانخفاض بالأساس إلى تراجع نشاط الإرساليات والذي يسجل منحى تنازليا زادت حدته بفعل جائحة کوفید -19 هكذا” أي أن تراجع نشاط الإرساليات كان قبل الجائحة.

وأوضحت التقرير، أن “النتيجة الصافية السنة 2020 سجلت انخفاضا قدره 69,4% مقارنة بسنة 2019 لتصل إلى 45 مليون درهم في مقابل 147 مليون درهم السنة الماضية وبلغت قيمة الاستثمارات المنجزة برسم سنة 2020 ما مجموعه 95 مليون درهم، وهو ما يمثل 47% من التوقعات”، رغم تعافي الاقتصاد والمعاملات خلال سنة 2020 بقليل”.

مشيرا إلى أن “الشركة تتوقع اختتام السنة المالية 2021 برقم معاملات قيمته 959 مليون درهم، أي بارتفاع قدره 9% مقارنة بسنة 2020 وخلال الفصل الأول من سنة 2021، حققت الشركة رقم معاملات قيمته 419 مليون درهم، وهو ما يمثل 44% من توقعات الاختتام. وقد بلغت الاستثمارات المنجزة خلال الأسدس الأول من سنة 2021 ما مجموعه 50 مليون درهم، وهو ما يمثل 29,4 % من توقعات الاختتام (170 مليون درهم). وتبلغ توقعات الاستثمارات برسم سنوات 2022 و2023 و2024 ما قيمته 305 مليون درهم و171 مليون درهم و102 مليون درهم، على التوالي” .

وأظهر التقرير ذاته أن “شركة بريد المغرب ستعرف إعادة هيكلة عميقة بهدف ضمان استمراريتها، خصوصا من خلال إعادة تموقعها حول الأنشطة ذات النمو الواعد (الطرود والبريد والرقمنة…) وترشيد محفظتها وكذا تقليص تكاليفها العملياتية”، مما يطرح سؤال لماذا لم تجد هذه الخطوات طريقها للتنفيذ قبل جائحة كورونا؟.

وكان تقرير سابق للجنة المالية العمومية بمجلس النواب كشف عن تقرير المهمة الاستطلاعية حول بريد المغرب الذي كشف عن حجم  الوضعية الاجتماعية التي شهدها بريد المغرب مع نهاية سنة 2020 وبداية 2021 ،  والوضعية التي آلت إليها مجموعة بريد المغرب، خاصة مع إثارة وجود شبهات لتبديد وإهدار المال العام ووجود أجور وتعويضات جد مرتفعة للمتعاقدين، في تنافي واضح مع ما هو معمول به في الإدارات والمؤسسات العمومية.

و ذكر التقرير، أن الوضعية الاجتماعية للشغيلة تأزمت منذ الشروع في تطبيق الهيكلة الجديدة في نونبر 2020، التي عملت على تجميع الاختصاصات وتقوية مراكز ونفوذ المدراء في الهرم التنظيمي للمجموعة ودخول النظام الأساسي الجديد حيز التطبيق، وتكتم من طرف القائمين على إعداده وعلى تنزيل آلياته ومقتضياته، وتواتر أخبار تفيد بوجود أجور عليا وتعويضات ومنح كبيرة لفائدة المتعاقدين، مما خلق إحساسا بالحيف وعدم الإنصاف.

وكان المجلس الأعلى للحسابات قد وقف على الفوارق في الأجور بين المتعاقدين والمستخدمين البريديين وعلى غياب مساطر في توظيف المتعاقدين.

قد يعجبك ايضا
النشرة الإخبارية الأسبوعية
اشترك في النشرة الإخبارية لدينا من أجل معرفة جديد الاخبار.
تعليقات
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد