40 برلمانياً بيجيدياً مهددون بالعزل بعدما تلاعبوا بمصاريف حملاتهم الإنتخابية

زنقة 20 . محمد أربعي

تلقى أربعون برلمانيا بحزب العدالة والتنمية، أول أمس “الثلاثاء”، إنذارا من قبل قضاة المجلس الأعلى للحسابات، يؤكد وجود اختلاف واضح، بين ما قدموه من وثائق وبيانات تتعلق بجرد تفصيلي لمصاريف حملتهم الانتخابية، وما قدمه مسؤولو إدارتهم الحزبية.

وكشفت مصادر مطلعة من داخل حزب “بيجيدي” ان البرلمانيين سالفي الذكر مهددون بفقدان مقاعدهم الانتخابية، جراء وجود تلاعب في تقديم فواتير مصاريف تشريعات 7 أكتوبر 2016، ما اعتبر فضيحة سياسية بامتياز هزت كيان حزب يعرف شعار النزاهة والشفافية في وجه خصومه.

وأفادت المصادر ذاتها ان النواب الأربعين قدموا بيانات توضح بصفة تفصيلية كيفية صرفهم نفقات الحملة الانتخابية، المحصل عليها من أموال الدعم العمومي، تبين بعد فحصها من قبل قضاة المجلس الأعلى للحسابات أنها مختلفة عما قدمته إدارة الحزب، ما اعتبر إخلالا يستوجب المسائلة القانونية والمراجعة المحاسباتية حسب “الصباح”.

ولم تستبعد المصادر ذاتها ان يحيل المجلس الأعلى للحسابات، تحت إشراف رئيس الأول إدريس جطو، ملف النواب الأربعين على المحكمة الدستورية للبت فيه، إذا تأخرت إدارة العدالة والتنمية ونوابه، عن مراجعة بيانات صرف الأموال العمومية في الحملة الانتخابية، إذ ينتظر أن تصدر قرارات قد تصل الى حد تجريدهم من العضوية من الغرفة الأولى، وإعادة الانتخابات الجزئية في الدوائر التي حققوا فيها الفوز، ما سيؤدي إلى خلل كبير على مستوى سبورة النتائج الانتخابية، إذ سينتقل عدد نواب “المصباح” من 125 إلى 85 فقط، وبذلك يفقد الرتبة الأولى انتخابيا.

ويستعد المجلس الأعلى للحسابات إلى إصدار تقرير جديد يهم افتحاص نفقات الحملة الانتخابية الخاصة بتشريعات 7 أكتوبر 2016، تنضاف إلى ثلاثة تقارير سبق أن أصدرها، يتعلق الأول بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم الممنوح لها للمساهمة في تغطية مصاريف تدبيرها وتنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية خلال السنة المالية 2015، بينما يخص التقرير الثاني فحص مستندات الاثبات المتعلقة بصرف المبالغ التي تسلمتها الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية برسم مساهمة الدولة في تمويل حملاتها الانتخابية بمناسبة 2 أكتوبر لانتخاب أعضاء مجلس المستشارين، فيما يتعلق التقرير الثالث بجرد مصاريف المترشحين الخاصة بحملاتهم الانتخابية والوثائق المثبتة بمناسبة الاقتراع نفسه.

وحطمت الأحزاب السياسية الرقم القياسي من خلال تنويع مواردها المالية، إذ حصلت على 37 مليار سنتيم دعما، لكن بالنظر إلى حيثيات الاستفادة المالية، اتضح أن ثمانية أحزاب استأثرت بما نسبته 93.06 في المئة من إجمالي تلك الموارد، وأن مالية 15 حزبا اعتمدت كليا على الدعم العمومي.

ويعاب على المرشحين عدم استيعابهم الطريقة التي يتم بموجبها التعامل مع المال العام، لأن أغلب الممونين الذين يتعاملون معهم في الحملات الانتخابية في الإطعام أو التنقل أو طبع المنشورات، او الألبسة الخاصة والقبعات واللافتات، يتهربون من التعامل بالفواتير، خوفا من مراقبة إدارة الضرائب، مايدفعهم إلى بحث طرق غير قانونية “لترقيع” الفواتير المقدمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد