بعد سخط الملك على الساسة و السياسة ..مغاربة يدعون إلى إنشاء “حركة إلى الأمام”

زنقة 20 . الرباط

بعد خطاب الملك محمد السادس، بمناسبة عيد العرش، والذي انتقد فيه بشكل غير مسبوق الأحزاب السياسية و ساسة قال إنه لم يعد يثق فيهم، دعا مجموعة من النشطاء المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى إنشاء حركة “إلى الأمام” على شاكلة حركة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون التي زعزعت السياسة بفرنسا.

وجاءت دعوة المغاربة إلى هذا النوع الجديد من التكتل السياسي، في ظل “فشل جل الأحزاب المغربية في تأطير المواطنين وممارسة أدوارها المنصوص عليها في دستور المملكة، والأخطر من ذلك فقدان البلاط الملكي الثقة في السياسيين”، وفقًا لمتتبعين.

والهدف من إنشاء هذه الحركة بحسب رواد مواقع التواصل الاجتماعي هو “لم شمل الطاقات الشابة في كيان سياسي واجتماعي فتي يعوض الأحزاب الفاسدة، للنهوض بالمجتمع المغربي”.

وتساءل الملك محمد السادس، في خطابه: “إذا أصبح ملك المغرب، غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟”، مضيفًا أن “هذا الوضع لا يمكن أن يستمر”. وشدد على “ربط المسؤولية بالمحاسبة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، أو تمييز وبمناطق المغرب، إذ أبرز أنه لا فرق بين المسؤول والمواطن في حقوق المواطنة وواجباتها”.

الباحث الأكاديمي المغربي “إدريس الكنبوري” اعتبر أن أهم معطى في الخطاب الملكي ليوم أمس هو التأكيد على ضرورة التطبيق الصارم لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل الأول من الدستور التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة.

و اشار “الكنبوري” إلى أنه إذا دخل المغرب هذا الباب سنكون فعلا أمام مغرب جديد” معتبراً أن الدساتير توضع للتنفيذ وليس للتبجح بها، والمسؤولون الذين يختلسون المال العام ويسطون على أملاك الدولة وينهبون الثروة كلهم يعرفون أن هناك دستورا مكتوبا، لكنهم يعرفون ـ مثل المغاربة جميعا ـ أنه قراطيس لا معنى لها، ولو كانوا فعلا يعرفون أن ما في الدستور جدي لما غامروا بالتلاعب في هذا البلد وكأن المغرب خلقه الله لهم دون غيرهم.

الكنبوري أوضح أن المسؤول الذي يعرف ما في الدستور ويختلس المال العام يستهتر بالدولة وبالمواطن وبالملك، ويدوس على القسم الذي أداه أمام الله والملك والوطن، كما قال الملك في خطاب أمس.

“هناك مظالم كثيرة، هل يطبق الدستور بعد اليوم بأثر رجعي؟ ما هي الإجراءات القانونية لإشراك المواطن في فضح الفساد لدى المسؤولين؟ هل نستمر في اعتقال فاضحي الفساد والتشنيع عليهم وندافع بذلك عن المفسدين؟ هل تشكل الوزارات والمؤسسات العمومية لجان يقظة لتتبع الخروقات التي تنشر يوميا في الصحف والمواقع الإخبارية أم تسكت عليها كما تفعل اليوم؟ لماذا لا تشكل الدولة لجانا أخلاقية داخل المؤسسات والوزارات والإدارات العمومية؟ هل يعود المغرب إلى التطبيق الصارم لقانون”من أين لك هذا” وتتبع التحايل الذي يحصل في الكشف عن الأملاك الخاصة؟.” يضيف الكنبوري.

قد يعجبك ايضا
  1. roche يقول

    لما المغربي يعرف قيمة الخطاب
    وينخرط الى التغيير
    بوجوده شجاعا
    مناضلا لا يخاف الاحزاب
    ويعرف ماله و ما عليه
    حينها وفينا طلبات الخطاب الملكي
    وسرنا وراءه
    وغلقنا جميع المنافد التي توشوش على المسيرات الملكية
    وطنيا و دوليا
    واوطنية نضال و لها ضريبة
    والصبر مفتاح النجاح
    مسيرة الحسيمة كانت ناجحة لولا بعض الانزلاقات ضررت بالمواطنين
    وكدلك لا يجب الغلو
    حتى لا ينكسر الاحترام
    والتدحرج الى ما لا يحمد عقباه
    الكل مضرور
    ولكن كما رايتم هناك ملك ناصر للحق
    ويتابع عن قرب
    لا يتهور في احكامه
    الا بعد دراسة الموقف من جميع النواحي
    نعم لبناء مغرب جديد بدون تعصب ولا اندفاع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد