اعمراشا : كنت في زنزانة تعج بالصراصير و إدارة السجن منعتني من الإتصال بوالدي قبل وفاته

0

زنقة 20 . الرباط

قال “المرتضى اعمراشا” الناشط السلفي الريفي و المعتقل السابق على خلفية “حراك الريف” إنه كان في زنزانة تعج بالصراصير و ذلك في تدوينة على حسابه الفايسبوكي بعدما تم إطلاق سراحه مؤقتاً لحضور جنازة والده.

و كتب “اعمراشا” يقول : ” عندما وضعت رجلي بإدارة سجن سلا كان أول ما طلبته هو المصحف، كنت عازما على بداية كتابة مشروعي بتفسير القرآن تفسيرا كونيا، لم ألتفت داخل الزنزانة إلى وضعي المأساوي حيث أستلقي مع الصراصير التي تملأ أرجاءها وحيدا لا أسمع سوى أصوات جيراني الذين يتلون القرآن”.

https://www.facebook.com/Tifinagh.rif/posts/1507654055945055

و أضاف ذات الناشط الفايسبوكي يقول : ” كان أبرز صوت أميزه صوت شاب تركي من جماعة فتح الله كولن، المطاردين عالميا على خلفية محاولة الانقلاب بتركيا، استطعت إخباره بوسيلة ما رغم بعده أني من عشاق رسائل النور لسعيد النورسي – بديع الزمان – فأسعده ذلك؛ استطعت خلال أسبوعي الأول من التحقيق ختم القرآن وهو ما كان يمنعني انشغالي بالحراك عنه، وشرعت في استذكار حفظي له الذي انتبهت لبدأ تلاشيه خلال السنين الأخيرة، تمكنت من مراجعة حفظي لسورة البقرة التي ساعدني المعتقل السياسي ” حمودة ” بطريقة أو بأخرى على استذكارها”.

“لم يدر بخلدي بعد ما تعرضت له خلال كل المراحل من تنكيل أظهرت لي بشاعة الوطن وسطوة من يتحكمون به، وأن معركتنا لإصلاح المؤسسات شاقة وعسيرة، أن يكون حجم معاناتي يتقاسمها والدي معي وأن لا يحترم قادة الأزمة شيبته فيعمقوا من جراح عائلتي، طوال أيام السجن كان طلبي وحيدا – أريد الاتصال بوالدي – ، لم يرحموا سواء خلال التحقيق طلبي الذي ألححت عليه ولا داخل السجن، كان يمكن لاتصال وحيد بيني وبينه أن يحول دون أن أحكم بقضاء بقية عمري مسجونا بين أحضان قبره الذي يضم جسدينا معا تحت أرض باطنها أرحم من ظاهرها الذي لا أجد فوقها وجه أبي الذي لا يغادرني لحظة، أسأل الله أن يلحقني به عاجلا غير آجل في جنات الخلد” يضيف “امعراشا”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قد يعجبك ايضا
التسجيل في القائمة البريدية
التسجيل في القائمة البريدية
تحميل التعليقات...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد